موسكو تناور في مجلس الأمن.. وأوروبا تلوّح بآلية الزناد ضد طهران
اطلعت قناة أفغانستان إنترناشونال على مسودة قرار قدّمته روسيا في مجلس الأمن، تنص على أن موسكو تطلب تمديد قرار مجلس الأمن 2231 لستة أشهر إضافية. وقدمت روسيا هذه المسودة عقب الاتصال الهاتفي بين فلاديمير بوتين ومسعود بزشكيان.
وأكد مكتب البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة لصحفي إيران إنترناشونال وجود هذه المسودة، لكنه أوضح أنها لم تُعتمد بعد بشكل نهائي، وقابلة للتعديل، ولم تُدرج رسمياً على جدول أعمال مجلس الأمن، كما لم يُحدد أي اجتماع لبحثها حتى الآن.
وجاء في البند الثاني من مشروع القرار الروسي أنه خلال هذه الفترة الممتدة لستة أشهر، والقابلة للتمديد لاحقاً، "تُعلّق أي مراجعات جوهرية تتعلق بتنفيذ القرار 2231 (2015) والاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة)".
كما دعت المسودة جميع أطراف الاتفاق النووي الأصلي إلى "الاستئناف الفوري للمفاوضات" بشأن القضايا المتعلقة بالقرار 2231. من جهتها، شددت وزارة الخارجية الروسية، في بيان نقلته صحيفة كوميرسانت الاقتصادية – السياسية، على أنها لن تدعم أي خطوة أوروبية لتفعيل آلية الزناد ضد الجمهورية الإسلامية.
ووصفت موسكو عودة العقوبات الأممية الملغاة على إيران بأنها "عامل خطير لخلق عدم الاستقرار"، ملقية اللوم على القوى الأوروبية بسبب "قراراتها في القضايا التي تختلقها هي نفسها". وجاء في جزء من البيان: "الأوروبيون مؤيدون للدبلوماسية والتفاوض على الورق فقط. سلوكهم يجعل تحقيق هذا الهدف أكثر صعوبة، ويشكك في نواياهم لحل القضايا المطروحة".
الوفد الإيراني
من ناحية أخرى، حذّر دبلوماسي فرنسي رفيع من أن اجتماع 25 أغسطس بين ممثلي الجمهورية الإسلامية وفرنسا وألمانيا وبريطانيا سيكون "النافذة الأخيرة" أمام طهران قبل تفعيل آلية الزناد.
تحذير فرنسي: "النافذة الأخيرة"
وقال هذا المسؤول الفرنسي، في مقابلة مع قناة العربية يوم 24 أغسطس، إنه لا يوجد أي عائق أمام إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران. وأضاف أن إعادة فرض جميع العقوبات التي رُفعت قبل 10 سنوات لا يتطلب إجماع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، وبالتالي لن تتمكن روسيا ولا الصين من استخدام حق النقض (الفيتو) لوقف تحرك الترويكا الأوروبية.
ولم يُذكر اسم هذا الدبلوماسي الفرنسي في تقرير العربية.
ويأتي ذلك بينما لم يتبق سوى ستة أيام على انتهاء مهلة أوروبا بشأن تفعيل آلية الزناد. وأكد الدبلوماسي الفرنسي في تصريحاته لـالعربية أن "التحليل القانوني يُظهر أن نافذة الفرصة أمام إيران ستغلق، ولن يكون هناك ما يمنع إعادة فرض العقوبات الأممية".
مفاوضات جنيف المرتقبة
في المقابل، كانت وكالة تسنيم، التابعة للحرس الثوري، قد ذكرت أن جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والدول الأوروبية الثلاث حول البرنامج النووي ستُعقد يوم الثلاثاء 26 أغسطس في جنيف بسويسرا.
مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية وكبير المفاوضين الإيرانيين في جنيف
وبحسب تسنيم، سيرأس مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، الوفد الإيراني في مفاوضات جنيف، فيما سيشارك من الجانب الأوروبي نواب وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا. وذكرت الوكالة أن جدول أعمال هذه المباحثات يتناول القضايا النووية وموضوع رفع العقوبات.