الرئيس السابق للأمن الوطني الأفغاني: المنطقة ستدفع ثمن سقوط أفغانستان

حذّر أحمد ضياء سراج، الرئيس السابق للأمن الوطني في أفغانستان، من أنّ خطر الجماعات الإرهابية سيتجاوز حدود البلاد، مؤكداً أنّ دول المنطقة والمجتمع الدولي سيدفعان ثمناً باهظاً لذلك.

حذّر أحمد ضياء سراج، الرئيس السابق للأمن الوطني في أفغانستان، من أنّ خطر الجماعات الإرهابية سيتجاوز حدود البلاد، مؤكداً أنّ دول المنطقة والمجتمع الدولي سيدفعان ثمناً باهظاً لذلك.
وجاءت تصريحات رئيس جهاز الأمن الوطني السابق خلال مشاركته في مؤتمر علمي–بحثي تحت عنوان "تقييم تداعيات سقوط النظام الأفغاني، الذي عُقد يوم الخميس في جامعة برونل البريطانية، بمشاركة مراكز بحثية وأكاديميين مختصين في شؤون جنوب آسيا.
وقال أحمد ضياء سراج إنّه سبق أن حذّر في فبراير 2021 من أنّ انسحاب التحالف الدولي وغياب الدعم الجاد للقوات الأفغانية سيؤدي إلى انهيار شامل، ويضع أفغانستان في مواجهة مباشرة مع الجماعات الإرهابية
مشيراً إلى أنه دعا حينها دول الجوار لتوفير دعم استراتيجي حقيقي للقوات الأمنية التي كانت تقاتل نيابةً عن المنطقة بأسرها، لكن دون أي استجابة عملية.
وأضاف سراج أنّ القوات الأمنية الأفغانية في الحكومة السابقة استنزفت قدراتها وقدّمت تضحيات كبيرة قبل انهيار النظام، محذّراً من أنّ وجود الجماعات المتشددة لا يشكل فقط كارثة فورية للشعب الأفغاني، بل خطر متصاعد على الإقليم والعالم.
وفي جانب آخر من كلمته، أشار سراج إلى التحديات التي واجهتها الحكومة السابقة، قائلاً: “واجهنا خلال السنوات الماضية صعوبات في فهم أنفسنا وفهم العدو”.
وشهد المؤتمر، الذي نظّمه مركز الأبحاث في جامعة برونل، ومركز السياسات لجنوب آسيا، ومنتدى التعاون عبر الحدود للناطقين بالفارسية، مداخلات أخرى تناولت آثار عودة طالبان إلى الحكم، حيث أجمع المشاركون على أنّ التهديدات لم تعد داخلية فقط، بل تمتد إلى باكستان والهند وآسيا الوسطى وحتى الغرب، بما في ذلك مدن كبرى مثل لندن.
واعتبر المتحدثون أنّ تصاعد التطرف، والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، وإضعاف الديمقراطية، وتنامي الشبكات الإرهابية العابرة للحدود، تمثل مخاطر جدية تهدّد أمن المنطقة والعالم، ما لم يتحرّك المجتمع الدولي بشكل عاجل وفعّال.