الولايات المتحدة تشنّ هجومًا على سفينة مرتبطة بـ «منظمة إرهابية» في الكاريبي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه أصدر أمرًا مباشرًا لوزارة الدفاع بتنفيذ هجوم دمّر سفينة مرتبطة بما وصفه بـ"منظمة إرهابية"، كانت تقوم بتهريب المخدرات في نطاق مسؤولية القيادة الجنوبية الأميركية (سوث كوم).
وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إنّ السفينة كانت تنقل "شحنات غير قانونية من المخدرات عبر مسارات معروفة" بهدف إدخالها إلى الولايات المتحدة لـ"تسميم الشعب الأميركي". وأوضح أنّ الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة رجال ينتمون إلى "شبكة تهريب – إرهاب"، مؤكدًا عدم وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية.
ترامب نشر مقطعًا مصوّرًا مدته دقيقة يُظهر لحظة استهداف السفينة وانفجارها، من دون تحديد مكان العملية أو تفاصيل إضافية.
وتزامنت العملية مع تعزيز الانتشار العسكري الأميركي في جنوب البحر الكاريبي، حيث هبطت خمس طائرات إف-٣٥ في بورتوريكو، فيما انتشرت سبع مدمرات وغواصة نووية في المنطقة.
وتُعد هذه ثالث عملية من نوعها خلال أسابيع تستهدف سفنًا يشتبه في ضلوعها بتهريب المخدرات.
الحكومة الفنزويلية رفضت هذه الهجمات، فيما اتهم الرئيس نيكولاس مادورو واشنطن بمحاولة إسقاطه، مذكّرًا بزيادة الولايات المتحدة الشهر الماضي المكافأة على توقيفه إلى ٥٠ مليون دولار بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
من جانبها، وصفت منظمات حقوقية، بينها هيومن رايتس ووتش، استهداف السفينة بأنه "إعدامات خارج نطاق القانون"، محذّرة من أن السلطات الأميركية لا يمكنها تصفية أشخاص مشتبه بهم في تهريب المخدرات من دون محاكمة.
التوتر بين واشنطن وكراكاس تصاعد في الأسابيع الأخيرة بعد تقارير عن دراسة ترامب خيار تنفيذ ضربات داخل فنزويلا ضد شبكات المخدرات. وفيما أكد السيناتور ماركو روبيو دعمه لمواصلة هذه العمليات، وصفت فنزويلا الخطوة بأنها "تهديد لتغيير النظام"، وأعلنت تعبئة ميليشياتها.
مادورو شدد على وجوب احترام سيادة بلاده، لكن ترامب قال إنّ "الهدف ليس تغيير النظام"، بل "وقف تهريب المخدرات والإرهاب المرتبط به".




