واشنطن بوست: عودة الولايات المتحدة إلى قاعدة باغرام ليست فكرة سيئة

نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريراً تناول أهمية قاعدة باغرام الاستراتيجية في أفغانستان، مشيرة إلى أن عودة القوات الأميركية إليها قد تمكّن واشنطن من مواجهة داعش خراسان وتعزيز حضورها في منطقة قريبة من الصين.
وجاء في التقرير، الذي حمل عنوان "عودة الولايات المتحدة إلى باغرام ليست فكرة سيئة"، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثار مؤخراً قضية العودة إلى القاعدة، وأكد لاحقاً أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع طالبان لاستعادة قاعدة باغرام.
وأشار التقرير إلى أن وجود قوة عسكرية أميركية محدودة في باغرام لن يكون بمستوى الوجود الواسع السابق في أفغانستان، لكنه يمنح واشنطن موطئ قدم في منطقة استراتيجية، ويتيح القيام بعمليات ضد الجماعات الإرهابية مثل داعش خراسان، التي توسعت نشاطاتها إلى أوروبا.
كما نوّه التقرير إلى قرب قاعدة باغرام من الصين، ومنطقة سينكيانغ حيث تُجرى التجارب النووية، ما يجعل القاعدة أكثر أهمية في ظل المنافسة المستمرة مع بكين.
وتناول التقرير أيضاً مطالب طالبان من الولايات المتحدة، والتي تشمل: الاعتراف بحكومة طالبان، تسليم مقعد أفغانستان في الأمم المتحدة لطالبان، والوصول إلى 7 مليارات دولار من الأصول المجمدة. ورغم أن طالبان غير راغبة في عودة القوات الأميركية إلى باغرام، فإن ترامب لا يزال يمتلك أدوات تفاوضية.
وأكد التقرير أن افتتاح سفارة أميركية في كابول لن يشكل خيانة للقيم الأميركية، لكنه شدد على أن الاعتراف بحكومة طالبان في الوقت الحالي سيكون خطأً، مشيراً إلى الانتهاكات الجسيمة التي يمارسها النظام بحق النساء والفتيات، وملاحقة مسؤولي الحكومة السابقة.
وأضافت واشنطن بوست أن العقوبات الدبلوماسية الأميركية على أفغانستان لم تُحدث ضغطاً حقيقياً على طالبان بعد أكثر من أربع سنوات من حكمهم، وأن جهات فاعلة أخرى سدت الفراغ الذي تركته واشنطن، مما يجعل تعزيز النفوذ الأميركي في كابول أمراً ضرورياً.
وفي أحدث تحذير له، طالَب ترامب طالبان بتسليم قاعدة باغرام للولايات المتحدة، محذراً من أن عدم الامتثال سيؤدي إلى "أحداث سيئة".




