
أفادت صحيفة الغارديان البريطانية أن ایران تدرس إمكانية إطلاق سراح مئات الآلاف من اللاجئين الأفغان عند الحدود الغربية ودفعهم نحو العراق وتركيا، في إطار استراتيجية أكثر هجومية ومفاجئة بعد قصف مواقعها النووية وتفعيل آلية الزناد الدولية.
وقالت الصحيفة يوم الخميس 2 أكتوبر، إن استراتيجية طهران متعددة الطبقات تشمل توسيع برنامج الصواريخ، وتعزيز الدفاع الجوي، وتعليق التعاون مع مفتشي الأمم المتحدة للمواد النووية.
وأشار التقرير إلى أن تهديد إيران بدفع اللاجئين نحو الغرب يُذكّر بتحذيرات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي سبق أن هدد بإرسال ملايين اللاجئين السوريين نحو أوروبا.
وبحسب الإحصاءات، استضافسابقة حوالي ستة یبیسملايين لاجئ أفغاني. ومع ذلك، أفادت منظمة العفو الدولية أنه في عام 2025 تم ترحيل مليون منهم إلى أفغانستان، وهم أشخاص غادروا بلادهم سابقًا هربًا من الفقر أو حكم طالبان.
وأكدت المنظمة أن هذه الترحيلات الواسعة زادت بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، وتُقدّر عدد الأفغان الذين أعيدوا إلى الجانب الآخر من الحدود منذ انتهاء الحرب بحوالي 500 ألف شخص.
قدمت السلطات الإيرانية أرقامًا مختلفة عن عدد اللاجئين الأفغان في البلاد، لكن التقديرات تشير إلى وجود ما لا يقل عن مليوني شخص بدون وثائق رسمية. كما توقعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن يتم ترحيل ما يصل إلى أربعة ملايين أفغاني هذا العام.
وفي 25 سبتمبر/أيلول 2025، حذرت مصادر دبلوماسية وأمنية من إمكانية استغلال تنظيم داعش لموجة الترحيل واسعة النطاق من إيران وباكستان لأغراض إرهابية.
وقال هانس-ياكوب شيندلر، المنسق السابق للجنة الأمم المتحدة لمراقبة الجماعات شبه العسكرية، في مقابلة مع وكالة فرانس برس: "خطر أن يعتبر داعش خراسان الأفغان الجدد مصدرًا محتملاً لتجنيد مقاتلين مرتفع". وأضاف أن داعش خراسان منذ أغسطس 2021 يعمل على تجنيد عناصر من بين أعضاء طالبان غير الراضين وأفغان آخرين لا يجدون موطئ قدم في النظام الحالي.
كما قالت مصادر دبلوماسية أوروبية لوكالة فرانس برس: "نعلم أن بعض الأفغان لا ينضمون إلى الجماعات الإرهابية بدافع العقيدة، بل بسبب الضرورات الاقتصادية".
وفي يوليو/تموز 2025، حذر خبراء الأمم المتحدة من الترحيل الجماعي والإجباري للاجئين الأفغان من إيران وباكستان، ودعوا إلى وقف هذا المسار فورًا.