وبحسب القائمين على هذه المبادرة، فإن المحكمة تُعدّ آلية شعبية مكمّلة للمسارات القضائية الرسمية، ترمي إلى رفع صوت النساء والفتيات الأفغانيات داخل البلاد وخارجها، ونقل رواياتهنّ إلى الساحة الدولية، في محاولة لوقف الإفلات من العقاب والمطالبة بالعدالة.
وتم تعيين عدد من الحقوقيين والنشطاء الأفغان والدوليين للمشاركة في المحكمة، من بينهم آزاده راز محمد، المستشارة القانونية في الحملة العالمية لإنهاء التمييز القائم على النوع الاجتماعي، والمدافع عن حقوق الإنسان محب مدثر، والناشطة في المجتمع المدني بنفشه يعقوبي.
كما يشارك عدد من الخبراء في القانون وحقوق الإنسان من دول مختلفة، بينهم إميلي فول وشازيا تشودري من بريطانيا، وكريستينا غالاتش ومايتي بارخو من إسبانيا، بالإضافة إلى الناشطة الإيرانية شادي صدر، والخبير الأفغاني في القانون والعلاقات الدولية ملك ستيز.
أما قائمة القضاة فتضم أسماء بارزة من عدة دول، من بينها أراسلي غارسيا دل سوتو، وأليسيندا كالوت مارتينيز، وإميليو راميريز ماتوس من إسبانيا، وغزال حارس من أفغانستان، ومي السداني التي تحمل الجنسيتين المصرية والأميركية، ومارينا فورتي من إيطاليا، وراشدة مانغو من جنوب إفريقيا، وكلبنا شارما من الهند.
وأكد القائمون على المحكمة أن هذه الجلسات تُعَدّ ثمرة جهود أربع منظمات مجتمع مدني أفغانية، بالتعاون مع نساء وفتيات من داخل وخارج أفغانستان، وبدعم من منظمات حقوقية وخبراء قانونيين وأكاديميين، وقد جرى العمل على التحضير لها بشكل مكثف خلال الأشهر الماضية.
وقد لاقت هذه المبادرة دعماً من المقرّر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت، الذي كتب في منشور عبر منصة "إكس" أنه يدعم هذا الجهد الشعبي المهم بقيادة أفغانية، معتبراً إياه "خطوة جديدة نحو محاسبة طالبان".
ويُنتظر أن تصدر المحكمة بياناً تمهيدياً في ختام الجلسات، يُبرز الشهادات والوثائق المقدّمة، في إطار سعي المنظمين إلى منع طمس الروايات النسائية، ومقاومة النسيان، وطرح قضايا النساء على أجندة المجتمع الدولي.