ترامب يعلن اتفاق المرحلة الأولى لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في غزة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء عن توصل إسرائيل وحركة حماس إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطة السلام، مؤكداً أن هذا الاتفاق يعني إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين قريباً، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخطوط المتفق عليها.
وبعد دقائق من هذه التصريحات، أكد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في بيان له: «بمشيئة الله، سنعيد جميعهم إلى بيوتهم»، في إشارة إلى الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
بدورها، أكدت حماس الاتفاق ودعت ترامب والمراقبين الدوليين لضمان التنفيذ الكامل للشروط المتفق عليها.
وقالت البيت الأبيض إن ترامب يدرس القيام بـ زيارة إلى مصر في حال نُفّذ الاتفاق النهائي.
احتفالات الفلسطينيين تعم الشوارع
تفاصيل الاتفاق والردود الدولية
أفادت التقارير بأن اتفاق المرحلة الأولى يشمل نهاية الحرب في غزة، انسحاب القوات الإسرائيلية، الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين والفلسطينيين، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.
ونشرت قطر، التي كانت إلى جانب مصر أحد الوسطاء الرئيسيين، بياناً على شبكة إكس جاء فيه: «تم الاتفاق على جميع بنود وآليات المرحلة الأولى للتهدئة في غزة».
الوسطاء والمفاوضين في مصر
وستعرض الحكومة الإسرائيلية الاتفاق على الكابينت غداً الخميس، وإذا تمت الموافقة، يتوجب على إسرائيل الانسحاب إلى الخطوط المتفق عليها خلال أقل من 24 ساعة، بحسب مسؤول كبير في البيت الأبيض، الذي أضاف أن عد تنازلي لمدة 72 ساعة سيبدأ لإطلاق سراح الرهائن بعد الانسحاب، متوقعاً أن يبدأ الإفراج عن الرهائن اعتباراً من يوم الاثنين، مع احتمال أن تعمل حماس على تسريع العملية.
دور الوسطاء والمفاوضين
شارك في المفاوضات ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للبيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب. كما طلب عبد الفتاح السيسي، رئيس مصر، من ترامب زيارة مصر لتوقيع الاتفاق عند الانتهاء من المفاوضات.
وأصدرت حماس بياناً قالت فيه إن الاتفاق جاء بعد «مفاوضات مسؤولة وجادة مع باقي فصائل المقاومة الفلسطينية حول مقترح ترامب في شرم الشيخ، بهدف إنهاء الحرب وتحقيق انسحاب كامل للقوات المحتلة من غزة». وأكدت الحركة على شكر جهود الوسطاء من قطر ومصر وتركيا، وكذلك جهود ترامب لتحقيق وقف كامل للقتال.
تصريحات نتنياهو ودعم المجتمع الدولي
قال بنيامين نتنياهو: «إنه يوم كبير لإسرائيل، سأعرض الاتفاق على الحكومة غداً لإعادة جميع الرهائن. أشكر الجنود الأبطال والقوات الأمنية على شجاعتهم، وأشكر الرئيس ترامب وفريقه على جهودهم في هذه المهمة المقدسة».
لحظة إبلاغ وزير الخارجية الأمريكي ترامب بخبر عاجل
بدوره، شدد أنطونيو غوتيرش، الأمين العام للأمم المتحدة، على ضرورة الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة ستدعم تنفيذ الاتفاق، وتقديم المساعدات الإنسانية، وجهود إعادة إعمار غزة. وقال: «على جميع الأطراف الاستفادة من هذه الفرصة التاريخية لإنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين».
خطوات التنفيذ القادمة
أوضح مسؤول كبير في البيت الأبيض أن الاتفاق سيُعرض على الكابينت الإسرائيلي الخميس، وفي حال الموافقة، ستبدأ إسرائيل الانسحاب إلى خطوط الحائل، يليها إطلاق سراح الرهائن. وأفاد مسؤول فلسطيني بأن وقف إطلاق النار سيبدأ فور موافقة الحكومة الإسرائيلية، مع السماح بإدخال 400 شاحنة مساعدات يومياً في الأيام الخمسة الأولى، وتزيد تدريجياً لاحقاً.
فرحة عائلات الرهائن في تل أبيب
وأضاف المسؤول أن الخط "الأصفر" في خطة ترامب تم تعديله لتلبية الاحتياجات الأمنية لإسرائيل ومتطلبات حماس لإطلاق سراح الرهائن، مع رفض إسرائيل إدراج مروان برغوثي، الزعيم الفلسطيني البارز، ضمن قائمة تبادل الأسرى.
أعلنت المدّعية العامة في المحكمة الشعبية الخاصة بالنساء الأفغانيات، أورزلا نعمت، قائمة القادة المتهمين من حركة طالبان، والذين يواجهون تهم انتهاك حقوق النساء في أفغانستان منذ سيطرة الحركة على البلاد عام 2021.
وتضم قائمة المتهمين زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده، ووزير الداخلية سراج الدين حقاني، ووزير الدفاع محمد يعقوب، ونائب رئيس الوزراء عبد الغني برادر، إضافة إلى وزير الإرشاد والحج والأوقاف نور محمد ثاقب، ووزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خالد حنفي، وقاضي القضاة عبد الحكيم حقاني، ووزير التعليم العالي ندا محمد نديم، ووزير التعليم حبيب الله آغا، إضافة إلى رئيس الاستخبارات عبد الحق وثيق.
وقالت أرزولا نعمت خلال جلسات المحكمة المنعقدة في مدريد إن السلطة في أفغانستان تتركز بالكامل بيد زعيم طالبان والدائرة الضيقة المحيطة به، مؤكدة أن هذا النمط من الحكم “شديد المركزية وغير خاضع للمساءلة”.
وأضافت أن القيادة بعد عودة طالبان إلى الحكم تقتصر على دائرة صغيرة من الشخصيات النافذة التي تحدد الاستراتيجيات العسكرية والتوجهات الفكرية وأساليب الحكم، مشيرة إلى أن النظام القائم “مغلق للغاية”، ولم يتمكن أي من القادة الخارجيين خلال السنوات الأربع الماضية من تحدي القيادة العليا.
وفي سياق متصل، أعلنت رشيدة منجو، رئيسة هيئة القضاة في المحكمة الشعبية، أن فريق الادعاء أرسل ملفات الاتهام إلى طالبان عبر القنوات “الممكنة والضرورية” لإبلاغهم رسمياً.
وتزامناً مع بدء جلسات المحكمة الشعبية في مدريد، نقل مصدر مطلع لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن بعض قادة طالبان يشعرون بالقلق من الإجراءات القضائية المماثلة ضد الحركة في الخارج.
وتُحاكم المحكمة قادة طالبان رمزياً بتهمة قمع النساء والفتيات في أفغانستان وانتهاك حقوقهن الأساسية.
قالت النائبة في البرلمان الأوروبي، هانا نيومن، إنّ منع النساء في أفغانستان من العمل والتعليم من قِبل حركة طالبان لا يُعدّ جزءاً من ثقافة البلاد ولا من شؤونها الداخلية.
وأكدت في كلمتها خلال جلسة في البرلمان الأوروبي، أمس الثلاثاء، أنّ ما تمارسه طالبان ضد النساء يُشكّل “فصلاً عنصرياً على أساس الجنس”.
وأضافت هانا نيومن أنّ طالبان بقطعها خدمات الإنترنت أعاقت جهود فرق الإغاثة في إنقاذ ضحايا الزلزال من تحت الأنقاض، ما أدخل البلاد في “ظلام رقمي”.
وأشارت إلى أنّ المسؤولين الأوروبيين، بمن فيهم نواب البرلمان الأوروبي، تعهّدوا سابقاً بعدم التخلي عن أفغانستان، غير أنّهم لم يلتزموا بذلك، لافتةً إلى أنّ بعض السياسيين الأوروبيين يزورون كابل سراً ويعقدون صفقات مع طالبان لخدمة مصالحهم الخاصة.
ودعت النائبة الأوروبية المجتمع الدولي إلى عدم تطبيع العلاقات مع طالبان، وطالبت باعتبار التمييز القائم على الجنس “جريمة ضد الإنسانية”.
قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، سالار ولايتمدار، إن جميع الأشخاص الذين اعتقلتهم السلطات الإيرانية خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل للاشتباه في تجسسهم لصالح اسرائل، ليس بينهم أيّ مواطن أفغاني.
وأوضح عضو البرلمان الإيراني، في مقابلة مع وسيلة إعلام محلية، الثلاثاء، أن “خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً وبعدها، أُلقي القبض على عدد من الأشخاص المشتبه في كونهم جواسيس، وتبيّن لاحقاً بعد التحقيقات أن نسبة كبيرة منهم كانت فعلاً عناصر متسللة، وقد اعترفوا بذلك بأنفسهم”.
وأضاف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية أن “بين جميع المعتقلين الذين ثبتت عليهم تهمة الاختراق، لم يكن هناك أيّ شخص من رعايا أفغانستان”، مؤكداً أن مراجعة الملفات أثبتت أن “جميعهم مواطنين إيرانيين”.
وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، اعتقلت الأجهزة الأمنية في طهران نحو 700 مواطن إيراني بتهم تتعلق بـ”التجسس” و”والعمالة” مع إسرائيل.
وكانت بعض وسائل الإعلام الإيرانية قد تحدثت في وقت سابق عن اعتقال ما لا يقل عن خمسة أفغان بالتهم ذاتها، كما بثّت القنوات الرسمية مقاطع مصوّرة لاعترافاتهم، من دون توضيح الظروف التي تم تسجيل هذه الاعترافات فيها.
انطلقت في العاصمة الإسبانية مدريد جلسات المحكمة الشعبية لمحاكمة قادة حركة طالبان، في خطوة رمزية تسعى إلى تسليط الضوء على ما تعتبره منظمات حقوقية «قمعاً منظماً وانتهاكات واسعة ضد النساء والفتيات في أفغانستان» منذ عودة الحركة إلى الحكم قبل أربع سنوات.
وترأس هيئة القضاة في هذه الجلسة رشيدة منجو، الخبيرة الجنوب أفريقية في قضايا العنف ضد النساء، فيما شارك عدد من الشخصيات الحقوقية والضحايا والشهود لتقديم إفاداتهم حول الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت في ظل حكم طالبان.
وقالت الرئيسة السابقة للجنة المستقلة لحقوق الإنسان في أفغانستان، شهرزاد أكبر، في كلمتها أمام المحكمة، إن العالم يسهّل عملية “تطبيع طالبان” من خلال تبرير ممارساتها على أنها “نُظم ثقافية”، معتبرة أن هذا الموقف الدولي شجّع الحركة على التمادي في قمعها.
وأضافت أن جوهر القضية هو القمع القائم على النوع الاجتماعي، مشيرة إلى أن لائحة الاتهام تتركز على اضطهاد النساء والفتيات.
ودعت شهرزاد أكبر المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان بأفغانستان، محذّرة من غياب أي “إجراء دولي جاد” ضد طالبان. وقالت: “جرائم هذه الحركة أصبحت تُبرّر وتُقدَّم كأعراف اجتماعية، فيما لا توجد إرادة حقيقية لمحاسبتها”.
وخلال الجلسة، قدّمت الناشطة الأفغانية عاطفة حميدي شهادتها أمام القضاة، متحدثةً عن تجربتها خلال فترة احتجازها من قبل طالبان، وقالت: “كنت أُهدّد بالسلاح بشكل متكرر، وكنت أقضي ليالي طويلة في خوف دائم من الاغتصاب والتعذيب”.
وأضافت أن عناصر طالبان قالوا لها إن “مكان المرأة هو المنزل وإن واجبها إنجاب الأطفال”، كما حاولوا إجبارها على إعلان البيعة لزعيمي طالبان وتنظيم داعش.
وأوضحت أنها تعرّضت للتمييز بسبب قوميتها، وأنها حاولت الانتحار أكثر من مرة داخل السجن هرباً من الإهانات.
في السياق نفسه، نقلت قناة “أفغانستان إنترناشيونال” عن مصدر مطلع أن عدداً من قيادات طالبان أبدوا قلقهم من هذه الإجراءات القضائية الرمزية، خشية أن تمهّد الطريق لتحركات قانونية أوسع ضدهم على المستوى الدولي.
ويُعدّ هذا الحدث الثالث من نوعه المتعلق بأفغانستان في تاريخ المحكمة الشعبية، إذ سبق أن عُقدت جلستان مماثلتان في عامي 1981 و1982، في كلٍّ من ستوكهولم وباريس، خُصّصتا آنذاك لمناقشة الغزو السوفييتي لأفغانستان عام 1979.
وتأتي محاكمة طالبان في مدريد في وقت يزداد فيه القلق الدولي من انتهاكات الحركة ضد النساء، وسط دعوات متزايدة لفرض مزيد من الضغط السياسي والقانوني عليها، ووقف سياسة الإفلات من العقاب.
أعلن الكرملين أنّ قمة روسيا دول وآسيا الوسطى ستُعقد يوم الخميس 9 أكتوبر الجاري في العاصمة الطاجيكية دوشنبه، بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لبحث التعاون الإقليمي وتداعيات الوضع الأمني في أفغانستان والشرق الأوسط.
ويُعدّ هذا الاجتماع الثاني من نوعه بين روسيا ودول آسيا الوسطى، ويشارك فيه رؤساء كلٍّ من طاجيكستان وقرغيزستان وتركمانستان وأوزبكستان.
وقال مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، إنّ القادة سيناقشون سبل تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري والطاقوي، إلى جانب الملفات الأمنية، مضيفاً أنّ “القمة ستولي اهتماماً خاصاً لضمان الأمن الإقليمي في ظل الأوضاع الراهنة في أفغانستان والشرق الأوسط”.
من جهته، أوضح السفير الروسي في طاجيكستان، سيميون غريغوريف، أنّ بوتين سيجري خلال زيارته إلى دوشنبه لقاءً ثنائياً مع الرئيس إمام علي رحمن لبحث التطورات في أفغانستان.
وأضاف أنّ بلاده تُولي أهمية كبيرة لتعميق التنسيق مع طاجيكستان بشأن الملف الأفغاني، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال أطر إقليمية مثل منظمة شنغهاي للتعاون.
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أنّ وزارتي الدفاع في البلدين تبحثان حالياً تعزيز قدرات القاعدة العسكرية الروسية رقم 201 في طاجيكستان، وتطويرالجيش الطاجيكي بمساعدة موسكو.
وكان سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو حذّر في وقت سابق من أنّ أكثر من 23 ألف مقاتل من الجماعات “الإرهابية الدولية” يتمركزون حالياً داخل أفغانستان الخاضعة لسيطرة حركة طالبان، معتبراً ذلك “تهديداً خطيراً لأمن المنطقة والعالم”.