روسيا ترحّب بعودة الهدوء إلى الحدود بين أفغانستان وباكستان

أعربت وزارة الخارجية الروسية عن ترحيبها بعودة الاستقرار إلى المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان، داعية الطرفين إلى التحلّي بأقصى درجات ضبط النفس.

أعربت وزارة الخارجية الروسية عن ترحيبها بعودة الاستقرار إلى المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان، داعية الطرفين إلى التحلّي بأقصى درجات ضبط النفس.
وقالت الخارجية الروسية في بيان نُشر عبر وكالة "تاس" يوم الإثنين: "تابعنا بقلق التقارير حول جولة جديدة من الاشتباكات التي وقعت في العاشر والحادي عشر من أكتوبر، حيث قدّمت كابل وإسلام آباد روايات متباينة بشأن طبيعة الحوادث وأسباب تصاعد التوتر".
وأضاف البيان أن "الأوضاع وفقاً لأحدث المعلومات تسير نحو الاستقرار، ونحن نرحّب بهذا التطور"، مؤكداً دعوة موسكو للطرفين إلى تسوية خلافاتهما عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.





قال رئيس إدارة شؤون رئاسة الوزراء في طالبان، نور الحق أنور، إن الأزمة الراهنة في باكستان ناجمة عن تحركات "حلقة محدودة" داخل السلطة الحاكمة في إسلام آباد، تسعى إلى زرع العداء والكراهية طويلة الأمد بين البلدين.
وأوضح نور الحق أنور، في منشور له على منصة "إكس" يوم الاثنين، أن حركة طالبان تحتفظ بعلاقات طيبة مع الشعب الباكستاني والعلماء والسياسيين هناك، مشيراً إلى أن التوترات الحالية ناتجة عن قرارات وسلوك مجموعة محدودة في السلطة الباكستانية.
وأضاف أن "الأنظمة السابقة كانت شكلية واستعراضية، أما النظام الحالي فيعمل بشكل عملي في جميع المجالات"، مؤكداً أن "الأعداء الخارجيين وبعض الدول المجاورة يواصلون محاولاتهم الفاشلة لتقويض حكومتنا، لأنهم لا يستطيعون تحمّل استقلال أفغانستان وتقدّمها".
وختم بالقول إن باكستان، منذ تأسيسها وحتى اليوم، كانت تبحث عن مصالحها في "عدم استقرار أفغانستان".
ذكرت وكالة "رويترز" أن الجيش الباكستاني أعلن حالة التأهّب على امتداد خط ديورند الحدودي مع أفغانستان، بعد أيام من الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي حركة طالبان الأفغانية والقوات الباكستانية، فيما توقفت حركة التجارة بين البلدين وأُغلقت المعابر الحدودية.
وقال مسؤول أمني رفيع في باكستان لـ"رويترز" إن "جميع المعابر الحدودية أُغلقت منذ يوم السبت، عقب الهجمات العشوائية التي شنّتها طالبان الأفغانية".
وأضاف مسؤول أمني آخر، أن اشتباكات محدودة بالأسلحة الخفيفة وقعت مساء الأحد، إلا أن الوضع "هادئ نسبياً الآن".
ونقلت "رويترز" عن المتحدث باسم وزارة الدفاع في طالبان، عناية الله خوارزمي، قوله إن "الوضع الحالي على خط ديورند طبيعي"، من دون أن يقدّم تفاصيل عن الاشتباكات التي وقعت ليلة الأحد.
وقال مسؤول باكستاني آخر إن إغلاق الخط أمام حركة المركبات والمشاة أدى أيضاً إلى تعطيل عمل جميع الدوائر الحكومية المعنية بالتجارة والمعاملات الإدارية.
وصرّح ضياء الحق سرحدي، نائب رئيس غرفة التجارة المشتركة بين باكستان وأفغانستان، بأن "مئات الشاحنات والحاويات توقفت على الجانبين، وهي تنقل الفواكه الطازجة والخضروات والبضائع المستوردة والمصدّرة والترانزيت، ما سبّب خسائر مالية فادحة للبلدين والتجار".
وتُعدّ باكستان أكبر مصدر للمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية إلى أفغانستان، ما يجعل تعليق التجارة مؤثراً بشكل مباشر على الأسواق الأفغانية، في حين تعتمد شريحة واسعة من الصادرات الباكستانية على السوق الأفغانية، الأمر الذي ينعكس سلباً على التجار الباكستانيين أيضاً.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر محلية لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأن مجلساً قبلياً في منطقة باجور بإقليم خيبر بختونخوا يستعد لعقد مفاوضات مع حركة طالبان باكستان لحثّها على مغادرة المنطقة.
وتُعدّ باجور خلال الأشهر الأخيرة مركزاً رئيسياً لهجمات ونشاطات حركة طالبان باكستان.
تعهد وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، بإعادة ترميم معابد الهندوس والسيخ في أفغانستان، وضمان أمن الأقليات الدينية في البلاد، وذلك خلال لقائه بعدد من قادة الطائفتين في العاصمة الهندية نيودلهي.
وقال وزير خارجية طالبان إن الحركة "ستعمل على حماية أماكن العبادة للأقليات الدينية، وتوفير الأمن الكامل لأتباعها"، داعياً الهندوس والسيخ الأفغان إلى العودة إلى بلادهم.
وعُقد اللقاء يوم الإثنين، في مقر اتحاد غرف التجارة والصناعات الهندية، حيث طالب ممثلو الطائفتين بتعيين ممثلين عنهما داخل إدارة طالبان، وبمنع تدمير أماكن العبادة الخاصة بهما.
من جانبه، قال غولجيت سينغ، رئيس معبد "غورو نانك صاحب جي" في نيودلهي، إن "عدداً من المعابد وبيوت العبادة في أفغانستان تعرّضت لأضرار، وتحتاج إلى ترميم عاجل"، مضيفاً أن هذه الأماكن "تحمل رمزية كبيرة لأتباع الطائفتين".
يُذكر أن معظم الهندوس والسيخ الأفغان غادروا البلاد بعد عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، إثر تصاعد التهديدات الأمنية ضدهم.
كشفت وثائق لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن حركة طالبان تُجري ما يشبه "تحقيقاً عقائدياً" داخل مستشفى "علي آباد" في كابل، يقوده خليل الرحمن، إمام المسجد وموظف في وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لاختبار الأطباء والعاملين في قضايا دينية.
ووفقاً للوثائق، أرسل خليل الرحمن قائمة بأسماء الأطباء والموظفين إلى مجموعة واتساب خاصة بالمستشفى، طالباً منهم الحضور إلى المسجد يوم الثلاثاء للإجابة عن "أسئلة دينية".
وفي تسجيل صوتي وُجه إليهم، حذّرهم من أن جميع الأطباء والموظفين يجب أن يشاركوا في هذا الامتحان، ملوّحاً بأن من يتخلف "سيتحمّل المسؤولية".
ويشير التقرير إلى أن "تفتيش العقائد" من قبل طالبان لا يقتصر على هذا المستشفى، إذ أن وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنشأت في كل الوزارات والهيئات الحكومية وحدات خاصة مهمتها مراقبة التزام الموظفين بالمظاهر الدينية، وإجبارهم على إطلاق اللحى، وارتداء الزي الطالباني، وأداء الصلوات جماعة.
وكانت تقارير سابقة أفادت بأن طالبان أجرت اختبارات دينية لموظفي وزارة الصحة أيضاً، في إطار حملة رقابة دينية متزايدة داخل المؤسسات الحكومية.
كما أظهرت تقارير أخرى أن آلاف أساتذة الجامعات غادروا البلاد خلال الأعوام الأربعة الماضية، بينما تواصل "الشرطة الدينية" تفتيش عقائد الطلاب داخل الجامعات.
وتشير المصادر إلى أن طالبان عيّنت في قيادة الوزارات والمؤسسات الحكومية رجال دين غير مختصين تلقوا تعليمهم حصراً في المدارس الدينية، ولا يملكون أي خلفية في التعليم الحديث.
وصف جاويد أختر، الكاتب وكاتب الأغاني الهندي المعروف، حركة طالبان بأنها "أسوأ جماعة إرهابية في العالم" وانتقد الترحيب الواسع بالوفد في الهند.
وأضاف أختر أن "عار على دار العلوم ديوبند"، الذي رحب بـ"الأبطال الإسلاميين" من الذين منعوا تعليم الفتيات.
وكان أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، قد زار الهند يوم الخميس الماضي، وضمن زيارته تفقد دار العلوم ديوبند، حيث لاقى استقبالًا واسعًا من طلبة المؤسسة.
ومن بين أبرز أحداث هذه الزيارة، منع الصحفيات من حضور المؤتمر الصحفي لأمير خان متقي في مقر سفارة أفغانستان في نيودلهي، ما أثار جدلًا واسعًا.
حيث منع عناصر طالبان في نيودلهي يوم الجمعة الصحفيات من دخول المؤتمر الصحفي، مما أدى إلى احتجاجات غير مسبوقة من المعارضة والمجتمع الصحفي والنساء الهنديات، واتهم النقاد ناريندرا مودي، رئيس وزراء الهند، بالتقاعس عن الدفاع عن النساء الهنديات ضد التمييز الجنسي لطالبان.
بعد يومين من الحادث، طالبت وزارة الخارجية الهندية أمير خان متقي بعقد مؤتمر صحفي آخر بحضور النساء، وتم تنظيم المؤتمر الجديد يوم الأحد، حيث جلست جميع الصحفيات في الصف الأمامي.