طالبان تنفي تصريحات وزير الخارجية الباكستاني عن المكالمات الهاتفية

نفت حركة طالبان تصريحات وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، التي قال فيها إن وزير خارجية طالبان، أميرخان متقي، أجرى معه "ست مكالمات هاتفية في يوم واحد".

نفت حركة طالبان تصريحات وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، التي قال فيها إن وزير خارجية طالبان، أميرخان متقي، أجرى معه "ست مكالمات هاتفية في يوم واحد".
وقالت وزارة خارجية طالبان في بيان الأربعاء، إن تصريحات إسحاق دار "بعيدة عن الواقع"، مؤكدة أن "اتصالاً واحداً جرى بينهما في إطار التفاهم والتنسيق المتبادل بين الجانبين"، حول الجولة الثالثة من مفاوضات وقف إطلاق النار بين طالبان وباكستان، والمقرر عقدها يوم الخميس، 6 نوفمبر الجاري.وأوضح نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، ضياء أحمد، في منشور على منصة "إكس"، أن إسحاق دار خلال هذا الاتصال "أبدى عدم اطلاعه الكامل على الوضع، وأبلغ متقي أنه سيتصل به لاحقاً بعد حصوله على المعلومات الكاملة”، مضيفاً أن “المكالمة الثانية تمت على هذا الأساس”.وأشار ضياء أحمد، إلى أن وزير الخارجية الباكستاني “حاول إجراء اتصال آخر بعد يوم واحد، لكن الاتصال لم يتم لأسباب مختلفة”، معتبراً أن تصريحاته “غير صحيحة وتتعارض مع روح الاحترام المتبادل والتعامل الدبلوماسي بين الجانبين”.وكان إسحاق دار قال الثلاثاء أمام مجلس الشيوخ الباكستاني إنه تحدث مع أمير خان متقي ست مرات يوم الإثنين الماضي، مؤكداً أنه شدّد خلال المحادثات على أن مطلب إسلام آباد الوحيد من طالبان هو منع المسلحين من شنّ هجمات على الأراضي الباكستانية، وهو ما تعتبره طالبان “اتهاماً باطلاً”.ودعا نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية في طالبان، أن “تنقل السلطات الباكستانية الحقائق كما هي”.





حذّرت منظمة «ني»، إحدى المؤسسات المدافعة عن حقوق الصحفيين، من خطورة استمرار اعتقال وترحيل الصحفيين الأفغان، وخصوصاً النساء، من الأراضي الباكستانية، ووصفت هذه الإجراءات بأنها «خطوة خطيرة» تهدد سلامة الصحفيين الفارين من حكم طالبان.
وقالت المنظمة في بيان صدر يوم الثلاثاء إن «طالبان تقوم باعتقال الصحفيين وتعذيبهم وإيداعهم السجون من دون ارتكاب أي جريمة».
وأشارت «ني» إلى أن الشرطة الباكستانية اعتقلت الصحفية الأفغانية المقيمة في باكستان فاطمة همنوا مع طفليها، معربةً عن خشيتها من أن يتم ترحيلها قسراً إلى أفغانستان.
وأضاف البيان أن همنوا، مثل كثير من اللاجئين الأفغان، كانت تعيش في باكستان بتأشيرة مؤقتة، إلا أن السلطات أوقفت تمديد تأشيرات الإقامة، الأمر الذي عرّضها للاعتقال.
وكانت الحكومة الباكستانية قد امتنعت عن تجديد تأشيرات آلاف المهاجرين الأفغان، وأعادت خلال العام الماضي مئات الآلاف منهم قسراً إلى بلادهم، رغم التحذيرات المتكررة من منظمات حقوق الإنسان التي تؤكد أن الصحفيين والنشطاء من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، ولا ينبغي إعادتهم إلى أفغانستان.
وطالبت منظمة «ني» الحكومة الباكستانية بالإفراج الفوري عن فاطمة همنوا وتمكينها من تجديد إقامتها القانونية. كما ذكّرت المنظمة بأن إسلام آباد كانت قد تعهدت سابقاً بعدم توقيف أو ترحيل النشطاء والصحفيين الأفغان، ودعت إلى احترام هذا الالتزام وعدم إعادة أي من الفئات الضعيفة إلى أفغانستان.
وفي سياق متصل، قالت منظمة مراسلون بلا حدود في بيان منفصل، إن جهاز استخبارات طالبان يواصل «قمع واحتجاز وإهانة الصحفيين المستقلين»، مشيرةً إلى أن الحركة «تتعامل مع الصحفيين كأنهم مجرمون».
قالت منظمة "مراسلون بلا حدود" إن استخبارات طالبان تستخدم نشر اعترافات قسرية للصحفيين الأفغان لتشويه سمعتهم وتبرير احتجازهم.
وأوضحت سليا مرسيه، إحدى المسؤولات في المنظمة، أن الهدف من هذه الاعترافات القسرية هو تصوير الصحفيين كمجرمين وإضفاء شرعية على اعتقالهم.
ودعت المنظمة إلى الإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المحتجزين لدى طالبان.
وأوضحت المنظمة في بيان نشر يوم الثلاثاء: "نشر الاعترافات القسرية للصحفيين في فيديوهات مهينة يمثل مرحلة جديدة من القمع المستمر لوسائل الإعلام في أفغانستان. تستخدم استخبارات طالبان هذه الطريقة لإثارة الخوف وإسكات الأصوات المستقلة."
وأشار تقرير المنظمة إلى أن الصحفيين حميد فرهادي، مهدي أنصاري، أبوذر صارم سرپلي، محمد بشير هاتف، وشكيب نظری من بين الصحفيين الذين اعتقلوا بتهمة "الترويج ضد إدارة طالبان". كما أضافت المنظمة أن ثلاثة صحفيين آخرين محتجزون بشكل تعسفي دون الكشف عن أسمائهم.
وأكدت المنظمة أن غالبية هؤلاء الصحفيين أجبروا على تقديم اعترافات قسرية، وأن طالبان قامت بنشر فيديوهاتهم على الشبكات الاجتماعية لردع الصحفيين الآخرين وإيقاف الصحافة المستقلة.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، لاحظت المنظمة تراجعاً حاداً في حرية الإعلام، حيث تم اعتقال ما لا يقل عن 165 صحفياً. ويذكر أن أفغانستان احتلت المرتبة 175 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025.
وفي سياق ذي صلة، ومنذ تطبيق قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تم حظر نشر صور الكائنات الحية في أكثر من 20 ولاية، بينما تستخدم طالبان حالياً بشكل واسع وسائل الإعلام المرئية والشبكات الاجتماعية الخاضعة لسيطرتها لنشر صور مسؤوليها وأغراضها الدعائية.
عشية اجتماع إسطنبول المرتقب، أجرى وزير الخارجية في حكومة طالبان، أمير خان متقي، يوم الإثنين 12 نوفمبر، ست مكالمات هاتفية مع نظيره الباكستاني إسحاق دار خلال الأيام الماضية.
وفي جلسة لمجلس الشيوخ الباكستاني يوم الثلاثاء، أكد دار إجراء تلك المكالمات، مشيراً إلى أن زيارة فايز حميد، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الباكستانية (ISI)، إلى فندق سيرينا في كابل عام 2021 "كلّفت باكستان ثمناً باهظاً".
حتى الآن، لم تصدر وزارة الخارجية التابعة لطالبان أي بيان رسمي بشأن فحوى هذه الاتصالات. وقال دار إنه شدد خلال حديثه مع متقي على أن مطلب إسلام آباد الوحيد هو منع الهجمات المسلحة التي تُشن من داخل الأراضي الأفغانية ضد باكستان، وهو اتهام تنفيه طالبان وتصفه بـ"الادعاء الباطل".
وأضاف دار: "قلت لمتقي إنكم وضعتمونا في موقف صعب، نحن لا نطلب سوى ألا تُستخدم الأراضي الأفغانية ضدنا".
وبالتوازي مع ذلك، تبنت السلطات المدنية والعسكرية في باكستان لهجة حازمة، ملوّحة برد عسكري داخل الأراضي الأفغانية في حال استمرار هجمات المسلحين الباكستانيين.
ومن المقرر أن يلتقي وفدان من باكستان وطالبان قريباً في إسطنبول، غير أن تصريحات الجانبين تشير إلى غياب أي اتفاق بشأن القضية المحورية، وهي وجود مقاتلي حركة طالبان الباكستانية (TTP) داخل أفغانستان.
فبينما تنفي إدارة طالبان وجود قواعد للحركة في أراضيها، تتهم إسلام آباد طالبان بتوفير غطاء لمسلحيها، في حين ترد طالبان باتهام باكستان بإيواء عناصر من تنظيم "داعش خراسان".
وقالت مصادر مقربة من طالبان إن وفداً برئاسة عبد الحق وثيق، رئيس جهاز الاستخبارات التابع للحركة، سيتوجه إلى تركيا خلال اليومين المقبلين لاستئناف المفاوضات المتوقفة حول آلية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ومنع هجمات المسلحين.
وتوقعت تلك المصادر أن يشارك رئيس جهاز الاستخبارات الباكستانية، الفريق عاصم ملك، في المفاوضات مقابل وثيق، بينما أكدت مصادر أمنية باكستانية لقناة "أفغانستان إنترناشیونال" في إسلام آباد أن الحكومة لم تحسم بعد تشكيلة وفدها الرسمي.
وفي إشارة رمزية إلى العلاقات المتوترة بين البلدين، قال إسحاق دار متحدثاً عن أحداث عام 2021: "عندما سيطرت طالبان على كابل، قلنا لهم إننا جئنا فقط لفنجان قهوة، لكن ذلك الفنجان كلفنا ثمناً باهظاً، ويجب ألا نكرر هذا الخطأ مرة أخرى".
وكان دار يشير إلى الزيارة الشهيرة لفايز حميد إلى كابل بعد سقوط الحكومة السابقة، حين ظهر في صورة وهو يحتسي القهوة مبتسماً داخل فندق سيرينا، مرحّباً بعودة طالبان إلى السلطة.
في ذلك الوقت، رحّب رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق عمران خان ووزير الدفاع الحالي خواجه آصف بسيطرة طالبان، لكن سرعان ما ساءت العلاقات بين الجانبين، بعدما اتهمت باكستان حكومة طالبان بدعم حركة طالبان الباكستانية، وتصاعدت الهجمات التي أودت بحياة المئات من عناصر الجيش وقوات الأمن الباكستانية.
وقال دار إن العلاقات الرسمية بين البلدين شبه مقطوعة منذ أربعة أعوام، مضيفاً أن أعمال العنف في باكستان ازدادت منذ تولي طالبان الحكم. وأكد أن حكومته "مصممة على محاربة الإرهاب حتى النهاية".
ومن المقرر أن يُعقد اجتماع إسطنبول يوم الخميس 15 نوفمبر، بعد فشل الجولة الثانية من المحادثات في تحقيق أي تقدم يُذكر، بسبب الخلاف على مستوى تمثيل الوفود.
ومن المتوقع أن تضم الجولة الثالثة وفوداً رفيعة المستوى من الجانبين على أمل التوصل إلى تفاهمات جديدة.
أعلنت وزارة التجارة التابعة لطالبان يوم الثلاثاء أن نحو ثمانية آلاف حاوية من البضائع التجارية الأفغانية متوقفة حالياً في باكستان بسبب إغلاق الطرق الترابية والتجارية بين البلدين.
وجاء في بيان الوزارة أن نورالدين عزیزی، وزير التجارة، ناقش خلال اجتماع مع أعضاء غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية المشاكل التي يواجهها التجار الأفغان في باكستان.
وأوضح التجار أن حوالي ثمانية آلاف حاوية من البضائع الترانزيتية الأفغانية في باكستان لم تُسمح لها بالمغادرة، في حين توقفت ما يقرب من أربعة آلاف حاوية من البضائع التصديرية والحاويات الفارغة على الجانب الأفغاني في طريقها إلى باكستان.
واقترح أعضاء غرفة التجارة والاستثمار نقل مشاكلهم ومطالبهم إلى السلطات الباكستانية ومتابعتها، كما طالبوا بإنشاء مسارات ترانزيتية جديدة وتقديم دعم غير نقدي من قبل طالبان لتقليل الاعتماد على طريق واحد فقط، ودعم الإنتاج والتصدير المحلي.
وأكد وزير الصناعة والتجارة في طالبان على العمل لحل المشاكل التجارية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين أفغانستان وباكستان.
يُذكر أن الطرق الترابية بين أفغانستان وباكستان مغلقة منذ نحو شهر، إثر اشتباكات على الحدود وهجمات جوية باكستانية داخل الأراضي الأفغانية، ما أدى إلى توتر العلاقات بين الجانبين.
وأعلنت باكستان أنها ستقرر فتح المعابر الحدودية بعد المحادثات في إسطنبول، حيث من المقرر أن تجتمع وفود رفيعة المستوى من طالبان وباكستان يوم الخميس في إسطنبول لإجراء محادثات حول هذه القضية.
يقوم مكتب منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة بالتنسيق مع السلطات المحلية لتقييم الوضع وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة في شمال أفغانستان.
وأشار المكتب إلى أن المنطقة كانت تواجه قبل الزلزال جفافاً وفقرًا مزمنًا ونقصاً في الخدمات الأساسية.
وحتى الآن، تم إرسال خمسة فرق تقييم من مكتب الأمم المتحدة في ولاية بلخ وأربعة فرق في ولاية سمنغان لفحص الأضرار واحتياجات السكان الأساسية بسرعة.
وحذّر المكتب من أن عودة حوالي مليوني مهاجر أفغاني من الدول المجاورة تفرض تحديات إضافية على المناطق المستضيفة، خاصة في الشمال.

كما أعاد المكتب التأكيد على نقص التمويل وطلب دعمًا عاجلًا لمعالجة الأزمة الإنسانية في البلاد. وأوضح أن من أصل 2.4 مليار دولار مخصصة للاستجابة الإنسانية في أفغانستان، تم توفير ثلثها فقط، وما يزيد عن 1.5 مليار دولار يمثل نقصاً في الميزانية.
وأظهرت التقييمات الأولية لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن الزلزال أدى إلى تدمير عدد كبير من المنازل، ما جعل العائلات المتضررة تواجه خطر التشرد. وحذّر يونيسف من أن المناطق المتضررة بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وقع الزلزال بقوة 6.3 درجات صباح يوم الأحد، واستهدف بشكل رئيسي ولايتي سمنغان وبلخ، وأسفر حتى الآن عن 27 قتيلاً وأكثر من 900 جريح.
وأظهرت بيانات نظام التقييم السريع لأضرار الزلازل التابع لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن نحو 110 آلاف شخص تعرضوا لاهتزاز شديد جدًا، وأكثر من 1.53 مليون شخص تعرضوا لهزات شديدة في شمال أفغانستان.
وأكدت يونيسف على ضرورة تقديم مساعدات عاجلة، مشيرةً إلى إرسال فرق صحية إلى المناطق المتضررة لتقديم خدمات علاجية للمصابين، ورعاية صحية أولية، ودعم نفسي، واستشارات اجتماعية.