وزير الدفاع الباكستاني يبرر تقليص العلاقات التجارية مع أفغانستان لمصلحة بلاده

قال خواجه آصف، وزير الدفاع الباكستاني، إنّ تقليص حجم العلاقات التجارية مع أفغانستان يصبّ في مصلحة بلاده، مؤكداً أن انخفاض التبادل التجاري سيساعد في الحدّ من تهريب البضائع وضبط الحدود بين البلدين.
وجاءت تصريحاته رداً على دعوة عبد الغني برادر، نائب رئيس حكومة طالبان للشؤون الاقتصادية، التي حثّ فيها التجار الأفغان على تقليل اعتمادهم على باكستان والبحث عن طرق بديلة لتصدير واستيراد البضائع.
وكان هذا الموقف من جانب طالبان قد جاء بعد إغلاق المعابر الحدودية بين البلدين نتيجة اشتباكات مسلّحة، ما تسبب بخسائر كبيرة للتجار الأفغان الذين قالوا إنّ استمرار إغلاق معبر تورخم ألحق بهم أضراراً بملايين الأفغانيات.
وفي المقابل، لم تُظهر طالبان ولا الحكومة الباكستانية أيّ بوادر لاستئناف الحوار بشأن إعادة فتح المعابر التجارية.
ونقلت وسائل إعلام باكستانية أنّ إغلاق الحدود أدى إلى ارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية داخل باكستان، غير أنّ وزير الدفاع الباكستاني قلّل من أهمية ذلك، مؤكداً أن اقتصاد بلاده لن يتأثر سلباً بتراجع التجارة مع أفغانستان.
وقال آصف في مقابلة مع قناة «جيو نيوز» يوم الأربعاء: «هذه قضية داخلية تخصّ أفغانستان. إذا اختارت كابل استيراد بضائعها عبر إيران أو تركيا أو تركمانستان أو حتى الهند، فلن يشكّل ذلك أيّ فرق بالنسبة لنا. بل قد يكون هذا القرار مصدر راحة لباكستان».
وادّعى وزير الدفاع أنّ التبادل التجاري مع أفغانستان يُسهم في عمليات تهريب البضائع وتسلّل الإرهابيين إلى الأراضي الباكستانية، مضيفاً: «جزء من البضائع التي تصل إلى أفغانستان عبر ميناء كراتشي يعود مجدداً إلى باكستان. لذلك فإنّ لجوء الأفغان إلى طرق أخرى لا يُعدّ تهديداً اقتصادياً لنا».
وتابع آصف قائلاً: «الحدّ من التنقل بين البلدين سيُسهم في تقليل خطر الإرهاب الذي يتسلل تحت غطاء التجارة أو بأيّ شكل آخر، كما سيُسهّل علينا إدارة الحدود».
من جانبه، شدّد عبد الغني برادر على ضرورة خفض واردات أفغانستان من باكستان، قائلاً: «على جميع التجار والصناعيين الأفغان اختيار مسارات تجارية بديلة، وتنفيذ هذه الخطط في أقرب وقت ممكن».
وحذّر برادر من أنّ أيّ تاجر يواصل التعامل التجاري مع باكستان بعد انتهاء المهلة المحددة بثلاثة أشهر سيُحرم من دعم وإسناد سلطات طالبان.
كما انتقد برادر جودة الأدوية المستوردة من باكستان، معلناً أنّ أمام التجار الأفغان ثلاثة أشهر فقط لوقف استيراد الأدوية من هناك.
وذكرت صحيفة دان الباكستانية أنّ إغلاق معبر تورخم خلال الشهر الماضي كبّد الاقتصادين الأفغاني والباكستاني خسائر تجاوزت 4.5 مليارات دولار.
ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية وتجارية أنّ باكستان فقدت أكثر من 65% من حصتها في السوق الأفغانية نتيجة «السياسات العدائية» التي تتبعها تجاه كابول.




