تمديد عقد شراء الكهرباء بين أفغانستان وأوزبكستان

أعلنت وزارة الطاقة في أوزبكستان أن طشقند ستواصل تزويد أفغانستان بالكهرباء خلال عام 2026، مؤكدة توقيع اتفاقية جديدة لتصدير الكهرباء وتنفيذ مشاريع طاقة مشتركة بين البلدين.

أعلنت وزارة الطاقة في أوزبكستان أن طشقند ستواصل تزويد أفغانستان بالكهرباء خلال عام 2026، مؤكدة توقيع اتفاقية جديدة لتصدير الكهرباء وتنفيذ مشاريع طاقة مشتركة بين البلدين.
ووقّع وزير الطاقة الأوزبكي، جلابيك ميرزا محمدوف، الاتفاقية مع وفد أفغاني برئاسة رئيس شركة "برشنا" الحكومية، عبدالباري عمر.وقالت وزارة الطاقة الأوزبكية إن الاتفاق الجديد يركّز على تسريع العمل في عدد من المشاريع الكبرى المشتركة في قطاع الطاقة، بما في ذلك إنشاء خطوط نقل كهرباء عالية الجهد ومحطات تحويل جديدة.وبحسب التقارير، بدأت منذ مطلع سبتمبر في أفغانستان مشاريع طاقة مشتركة مع أوزبكستان تبلغ قيمتها 250 مليون دولار، وتشمل إنشاء خطوط نقل ومحطات جديدة، من أبرزها "خط 500 كيلوفولت سرخان - بلخمري" الممتد لنحو 200 كيلومتر، إضافة إلى منشآت كهربائية في ننغرهار وكابل، على أن تُستكمل هذه المشاريع بحلول الأول من أبريل 2027.وتعتمد أفغانستان بشكل كبير على الكهرباء المستوردة، إذ لا يتجاوز الإنتاج المحلي حالياً 200 ميغاواط، في حين تبلغ حاجة البلاد، وفق شركة برشنا، سبعة آلاف ميغاواط.وتستورد أفغانستان الكهرباء من أوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان وإيران، وتُعد الكهرباء الأوزبكية إحدى أهم مصادر الطاقة في البلاد، حيث يعتمد جزء كبير من كابل وعدد من الولايات الأخرى على هذا الإمداد بشكل أساسي.





أفادت مصادر مطّلعة لقناة أفغانستان إنترناشيونال بأن قاسم خالد، نائب وزير الداخلية في حكومة طالبان لشؤون مكافحة المخدرات، أُقيل من منصبه بقرار من قيادات رفيعة في الحركة يُشتبه بضلوعها في تجارة وتهريب المخدرات.
وقالت المصادر، يوم الثلاثاء 18 نوفمبر، إن عدداً من القياديين المتورطين في زراعة وتهريب المخدرات والمقرّبين من زعيم الحركة هبة الله آخندزاده، مارسوا ضغوطاً على الأخير — بدفع من الملا شيرين والي قندهار، والملا فاضل نائب وزير الدفاع — لإجباره على التراجع عن تعيين خالد في منصبه السابق، ونقله إلى رئاسة لجنة الإصلاحات.
وأضافت المصادر أن الملا شيرين والملا فاضل أبلغا زعيم طالبان بأن عبد الرحمن منير، رئيس لجنة الإصلاحات آنذاك، يعارض طالبان الباكستانية، وأنه ينبغي استبداله بمحمد قاسم خالد الذي يتمتع بعلاقات قوية مع قيادات طالبان الباكستانية.
وكشف مصدر في طالبان أن «هناك قاعدة في الحكومة تنص على أن أي مسؤول يعيّنه هبة الله يجب ألا يُقال قبل مرور ستة أشهر على تعيينه لتقييم أدائه؛ لكن هذا التغيير، الذي لم يمضِ عليه حتى شهر واحد، أثار جدلاً واسعاً داخل الحركة».
وكان زعيم طالبان قد أنشأ لجنة الإصلاحات عقب سيطرة الحركة على البلاد، وتتولى اللجنة متابعة أداء عناصر طالبان الباكستانية، إضافة إلى مراقبة الجماعات من داخل الحركة التي تُبدي معارضة لسياسات القيادة العليا.
وبحسب المصادر، فإن اللجنة قامت خلال الفترة الماضية باعتقال عدد من العلماء والشخصيات الدينية المقرّبة من طالبان ممن وجّهوا انتقادات لهبة الله وسياسات حكومته.
ويُذكر أن عبد الرحمن منير، الرئيس السابق للجنة الإصلاحات، ينحدر من جنوب أفغانستان ويعدّ من المقربين من الملا شيرين، بينما ينتمي الرئيس الجديد للجنة، محمد قاسم خالد، إلى ولاية لوغر ويُعتبر أحد أعضاء شبكة حقاني، وتربطه علاقات واسعة مع حركة طالبان الباكستانية.
وأوضحت مصادر طالبان في كابل أن الجهات المتورطة في تهريب المخدرات داخل الحركة، وشبكات التهريب التابعة لها، تمكّنت من استغلال نفوذها لإبعاد خالد من منصبه في مكافحة المخدرات وتثبيته في رئاسة لجنة الإصلاحات، لتمهيد الطريق أمام تعيين شخصية أخرى موالية لها في موقع مكافحة المخدرات.
وتشير التقارير إلى أن السلطات الرسمية في حركة طالبان لم تُدلِ حتى الآن بأي تصريح حول هذه التغييرات والتنقلات داخل مؤسسات الحركة.
طالب اتحاد التجارة والصناعة المشترك بين باكستان وأفغانستان بإعادة فتح المعابر الحدودية واستئناف التجارة الثنائية بين البلدين.
وأوضح الاتحاد أن حجم التجارة الثنائية السنوي لديه القدرة على تجاوز 5 مليارات دولار، إلا أن حجم التجارة تراجع إلى أقل من مليار دولار بسبب الانقطاعات المتكررة في المعابر الحدودية.
ووجّه جنيد مقدا، رئيس الاتحاد، في رسالة إلى وزارة التجارة ورئيس هيئة الإيرادات الفيدرالية وأعضاء الجمارك والمدير العام لإدارة الترانزيت والتجارة في باكستان، نداءً للتدخل الفوري من قبل إسلام آباد لمعالجة الأزمة التجارية المتفاقمة الناتجة عن الإغلاق الطويل للمعابر الحدودية بين باكستان وأفغانستان.
وجاء هذا بعد أن أغلقت السلطات في إسلام آباد المعابر في 19 أكتوبر بسبب الاشتباكات الأخيرة بين باكستان وطالبان، مما أدى إلى توقف التجارة والعبور لمدة تزيد على شهر.
وأشار مقدا في رسالته إلى أن آلاف الحاويات المحملة بالبضائع التجارية والعبور وشحنات جمهوريات آسيا الوسطى متوقفة في جميع أنحاء باكستان، مؤكدًا أن هذا التوقف الطويل تسبب في خسائر مالية كبيرة للتجار وشركات النقل والعبور. وأضاف أن العديد من التجار الباكستانيين يضطرون لدفع ما يصل إلى 200 دولار يوميًا مقابل توقف شاحناتهم.
وأكد الاتحاد أن التجارة الثنائية والعبور بين باكستان وأفغانستان لديها قدرة سنوية على تجاوز 5 مليارات دولار، وهو ما يسهم بشكل مباشر في الاقتصاد الباكستاني وتعزيز موقعها الإقليمي، لكنه أشار إلى أن حجم التجارة انخفض إلى أقل من مليار دولار بسبب الانقطاعات المستمرة في المعابر الحدودية.
وأشار إلى أن نائب اقتصادي طالبان منع مؤخرًا استيراد الأدوية من باكستان وطلب من التجار البحث عن طرق بديلة للتجارة والعبور، في حين توجه عبد الغني برادر، وزير الصناعة والتجارة في طالبان، إلى إيران لتعزيز العلاقات التجارية.
وفي الوقت نفسه، أعلنت طالبان توقيع اتفاقية مع أوزبكستان لنقل المنتجات الزراعية الأفغانية، حيث صرح المتحدث باسم والي طالبان في بلخ أن هذه المنتجات ستصدر جويًا عبر أوزبكستان إلى أسواق آسيا الوسطى وجنوب آسيا وأوروبا.
وأكد مقدا أنه رغم دعم الاتحاد الكامل لمتطلبات الأمن القومي الباكستاني، فإنه يشعر بالقلق إزاء الخسائر التي تكبدها الأفراد المعتمدون على التجارة في هذه المعابر، مشيرًا إلى أن "الضغط الاقتصادي على التجار وشركات النقل والعمال وصل إلى مرحلة حرجة".
وأضاف أن الاتحادين في باكستان وأفغانستان على تواصل مستمر ويقومان بالتحضير لتسهيل هذه العملية بشكل مشترك عند توفر الظروف المناسبة.
وأشار مقدا إلى أن مئات المركبات المحملة بالبضائع التجارية للمستوردين الأفغان متوقفة عند معابر تورخم، تشمن، غلام خان ونقاط حدودية أخرى، مما خلق أزمة تشغيلية ومالية كبيرة.
ودعا الحكومة الباكستانية إلى إعطاء أولوية لتحريك شاحنات البضائع الأفغانية لتجنب المزيد من الخسائر.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن المعابر الحدودية ستظل مغلقة، وقال طاهر حسين أندرابي، المتحدث باسم الوزارة: "حياة المواطنين الباكستانيين أهم من التجارة أو عبور البضائع".
وأشار الاتحاد إلى أن من بين مطالبه إعادة فتح المعابر التجارية، واستئناف التجارة والعبور الثنائي، وإنشاء آلية عملية لدعم المصدرين وشركات النقل، بالإضافة إلى الإعفاء الفوري بنسبة 100% من رسوم توقف الحاويات.
وأكد مقدا أن هذه الأزمة "ليست مجرد اضطراب تجاري، بل تهديد مباشر لمعيشة ملايين الباكستانيين" المعتمدين على التجارة العابرة للحدود، ودعا الحكومة إلى التدخل الفوري لتثبيت الوضع ومنع المزيد من التداعيات الاقتصادية.
قال أنور الحق أحدي، عضو الصندوق الائتماني لأفغانستان، في حديث لقناة أفغانستان إنترناشیونال، إن إدارة طالبان لم تحظ بالاعتراف من المجتمع الدولي ولا تستطيع طباعة النقود.
وأضاف أن الاعتراف بنظام دولة ما لا يُمنح بالتوسل أو الطلب.
ويُذكر أن أنور الحق أحدي عضو في الصندوق الائتماني لأفغانستان في سويسرا. وأوضح يوم الاثنين، 26 نوفمبر، أن هذا الصندوق حقق حتى الآن أكثر من نصف مليار دولار أرباحًا، مشيرًا إلى أن حجم السيولة النقدية للصندوق، التي كانت سابقًا 3.5 مليار دولار، ارتفع إلى 4.02 مليار دولار.
وكانت الولايات المتحدة قد نقلت 3.5 مليار دولار من أصول البنك المركزي الأفغاني إلى هذا الصندوق الائتماني في سويسرا لاستخدامها في دعم الاقتصاد الأفغاني.
وأشار أحدي إلى أن الصندوق لم يتم استخدامه بعد، وحقق أرباحًا ملموسة، مؤكدًا أن إدارة طالبان لم تتوصل إلى أي اتفاق مع الصندوق.
وكان البنك المركزي الأفغاني تحت سيطرة طالبان قد أعلن في السنوات الماضية عن طباعة 3 مليارات و140 مليون و800 ألف ورقة نقدية أفغانية. وقال رئيس السياسة النقدية في البنك إن حوالي مليار ومائة مليون ورقة فقط تم توزيعها ودخلت التداول.
من جانبه، ذكر تام ويست، الممثل السابق للولايات المتحدة في أفغانستان، أن هذه الأوراق النقدية تم طباعتها بتعاون مع الولايات المتحدة.
وعلق أحدي على ادعاءات طالبان باتباع سياسة اقتصادية قائلاً إن هذا ليس جديدًا على طالبان، وأضاف أن السياسة الاقتصادية الخارجية تتطلب خبرة وقوانين داخلية منظمة.
وأشار إلى أن أفغانستان كانت تتبع سياسة اقتصادية مماثلة خلال رئاستي حامد كرزي وأشرف غني.
كما وصف أحدي إغلاق المنافذ الحدودية للتجارة والترانزيت بأنه "حرب فرضتها باكستان"، مشيرًا إلى أن باكستان اتخذت هذا الإجراء مرات عديدة خلال فترة الجمهورية. وأكد أن محاولات طالبان لإيجاد بدائل تجارية مع باكستان ليست ابتكارًا جديدًا، بل كانت محاولات سابقة من حكومة الجمهورية، وأن طالبان استمرت في العديد من السياسات الاقتصادية للجمهورية.
وأكد أحدي أن أفغانستان لديها القدرة على التحرر من التبعية الاقتصادية، لكن ذلك يتطلب وجود حكم شرعي مستقر.
وأوضح أن اعتماد طالبان على سياستها الاقتصادية لم يحدث تغييرًا ملموسًا في اقتصاد البلاد، وأن العزلة السياسية أثرت سلبًا على الاقتصاد الأفغاني.
وأضاف أن المستقبل الاقتصادي لأفغانستان تحت حكم طالبان غير مطمئن، نظرًا لغياب الشروط الأساسية للتنمية الاقتصادية، مثل سيادة القانون وحماية الاستثمارات. وأكد أن الاقتصاد لا يمكن أن يتقدم في غياب المتخصصين، مع اعتماد الحكومة على خريجي المدارس الجهادية فقط.
قال الكاتب والباحث علي أميري إن "الحكم غير الشرعي" لطالبان حول البلاد إلى سجن للمواطنين ووضع الناس في تناقض غير مسبوق.
وأكد أميري في مقابلة مع قناة أفغانستان إنترناشیونال أن الدفاع عن الوطن في ظل هذا الوضع يعني في الواقع الدفاع عن سجن المواطنين.
وأضاف أن الفجوة بين الشعب والدولة في أفغانستان تعد ظاهرة تاريخية، لكنها في العصر الحديث، وخصوصاً خلال حكم طالبان، تحولت إلى أزمة خطيرة.
وأوضح أميري أن هذا ربما يكون المرة الأولى في تاريخ أفغانستان والمنطقة والعالم التي يظهر فيها حكم يحول الأرض إلى سجن للمواطنين.
وأشار الكاتب إلى أن هذه الفجوة بين الدولة والشعب وضعت المواطنين في تناقض كبير، بحيث أصبح الدفاع عن الوطن يعني الدفاع عن السجون والزنازين التي قيّدت المواطنين. وقال: "الشعب يريد الدفاع عن أرضه، لكنه يفتقد إلى حكم شرعي."
وفي برنامج رأي أفغانستان على القناة نفسها، أضاف أن الفجوة بين الدولة والشعب كانت موجودة دائماً في أفغانستان، حيث لم تكن الحكومات تمثل أبداً أفكار أو إرادة الشعب.
وأشار أميري إلى أن حكم طالبان وضع الناس في مأزق أخلاقي، مما عرض البلاد للخطر، وجعل اتخاذ قرار الدفاع عن الوطن أمراً صعباً. وقال: "البلاد تحولت إلى سجن للمواطنين، ومن يريد الدفاع عن أفغانستان، فإنه في الحقيقة يدافع عن القيود والأصفاد المفروضة عليهم."
وأضاف أن المواطنين محرومون من جميع حقوقهم، وأن الظلم والتمييز والاستبداد يسود على الجميع.
وأكد أميري أن حكم طالبان غير الشرعي يفرض إرادته الشخصية على الشعب، مما أدى إلى أزمة حقيقية في الشرعية الوطنية، وهدد السلامة الإقليمية والوحدة الوطنية للبلاد.
واختتم بالقول إن وحدة وسلامة أفغانستان مهددة بشكل خطير، والمسؤول عن هذا الخطر هو "الحكم الانفرادي" لطالبان.
أعلنت جبهة حرية أفغانستان أن قواتها شنت هجومًا على عناصر طالبان في ولاية بدخشان، ما أسفر عن مقتل أحد أعضاء المجموعة وإصابة ثلاثة آخرين.
وقع الهجوم مساء يوم الأحد، 25 نوفمبر، عند سجن محافظة بهارك.
وقالت الجبهة في بيان نشرته يوم الاثنين على منصة X إن قواتها لم تتعرض لأي إصابات خلال الهجوم.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم قيادة شرطة طالبان في بدخشان أن "قنبلتين يدويتين" انفجرتا ليلة الأحد بالقرب من سجن بهارك، مشيرة إلى أن الانفجارين لم يسفرَا عن أي خسائر بشرية أو مادية.
وفي الوقت نفسه، قال أحد سكان منطقة بهارك، الذي سمع صوت الانفجار، في اتصال مع قناة أفغانستان إنترناشیونال إن القنبلتين أُلقيتا من منزل يقع خلف سجن بهارك، مضيفًا أن منفذ الهجوم فر من المكان.