وزير تجارة طالبان يزور الهند لبحث تفعيل ميناء تشابهار

توجّه وزير الصناعة والتجارة في حركة طالبان، نور الدين عزيري، يوم الأربعاء على رأس وفد رسمي إلى الهند.

توجّه وزير الصناعة والتجارة في حركة طالبان، نور الدين عزيري، يوم الأربعاء على رأس وفد رسمي إلى الهند.
وقالت وزارة الصناعة والتجارة في بيان إن الزيارة جاءت بدعوة رسمية من نيودلهي، وتهدف إلى “تفعيل والاستفادة الفعّالة من قدرات ميناء تشابهار، وجذب الاستثمارات الهندية في هذا الميناء”.
وأوضحت طالبان أن تطوير التجارة الثنائية بين أفغانستان والهند يُعد جزءاً أساسياً من أهداف هذه الزيارة. وأضافت الوزارة أن وفد طالبان سيزور “المعرض الدولي براغتي ميدان”، كما سيجري لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الهندية، من بينهم وزراء الخارجية والتجارة.
وبحسب البيان، سيركّز الوفد في اجتماعاته على توسيع التعاون الاقتصادي، وتسهيل العلاقات التجارية، وخلق مجالات مشتركة للاستثمار، وتعزيز موقع أفغانستان في مسارات العبور الإقليمية.
ووُصفت زيارة وزير التجارة إلى الهند بأنها خطوة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين كابل ونيودلهي.
وتُعد هذه الزيارة الثانية على مستوى وزير من جانب طالبان إلى الهند في أقل من شهر، بعد زيارة وزير الخارجية أمير خان متقي، الذي توصّل خلال اجتماعاته مع المسؤولين الهنود إلى تفاهمات حول تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية.
وقد تزامنت زيارة متقي حينها مع قصف شنّته القوات الجوية الباكستانية على كابل وعدد من الولايات.
التوتر مع باكستان
تأتي زيارة عزيري بينما العلاقات التجارية بين أفغانستان وباكستان معلّقة بالكامل، وجميع المعابر الحدودية بين البلدين مغلقة.
وكان وزير التجارة في طالبان زار إيران مطلع الأسبوع الجاري، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين إيرانيين حول توسيع التعاون التجاري وزيادة استخدام ميناءي بندر عباس وتشابهار.
وتسعى طالبان إلى استبدال الموانئ الباكستانية، خصوصاً ميناء كراتشي، بميناءي بندر عباس وتشابهار الإيرانيين.
ومؤخراً، طلبت طالبان من الولايات المتحدة تمديد الإعفاء الممنوح لميناء تشابهار من العقوبات، وهو إعفاء متجدد لمدة ستة أشهر. وتستثمر الهند في تشابهار بهدف الوصول إلى الأسواق الأفغانية وآسيا الوسطى.
كما أصدرت طالبان أوامر للتجار الأفغان بالبحث فوراً عن طرق بديلة عن الموانئ الباكستانية.
وفي السياق نفسه، أعلنت الخطوط الجوية الأفغانية “آريانا” أنها ستقدّم تخفيضات خاصة على تكاليف الشحن الجوي من وإلى نيودلهي، بناءً على قرار نائب رئيس وزراء طالبان للشؤون الاقتصادية.
وقال رئيس الشركة، بخت الرحمن شرافت: “تكلفة كل كيلوغرام من الصادرات أصبحت دولاراً واحداً، والواردات 80 سنتاً، بعدما كانت التكلفة سابقاً دولارين للكيلوغرام”.
ومع تدهور العلاقات مع باكستان، تركز طالبان جهودها حالياً على تعزيز التعاون الاقتصادي مع الهند وإيران، بهدف إنشاء ممر اقتصادي كامل عبر ميناء تشابهار.
غير أن خبراء اقتصاديين يشيرون إلى أن تشابهار لا يزال خياراً غير ثابت تماماً بسبب نظام العقوبات الدولية المفروض على إيران.
وبالرغم من ذلك، يجري حالياً جزء كبير من تجارة أفغانستان عبر تشابهار والمسارات الجوية المباشرة مع الهند، رغم أن كلفة النقل من تشابهار وبندر عباس أعلى بنحو 20٪ مقارنة بالموانئ الباكستانية.
وتجاوز حجم التجارة الثنائية بين أفغانستان وإيران خلال الأشهر الستة الماضية 1.6 مليار دولار، متقدماً على حجم التجارة مع باكستان.