عاصم منير: على طالبان الأفغانية أن تختار بين باكستان و«تحريك طالبان باكستان»

قال رئيس أركان الجيش الباكستاني، المارشال عاصم منير، إن رسالة واضحة نُقلت إلى حركة طالبان الأفغانية مفادها أنه يجب عليها الاختيار بين علاقاتها مع إسلام آباد وبين دعم «طالبان باكستان».
وأكد أن باكستان دولة محبة للسلام، لكنها لن تقبل أي تنازل يتعلق بأمنها القومي أو بسيادتها.
جاءت تصريحات منير يوم الاثنين 9 ديسمبر خلال اجتماع مع قوات الجيش في راولبندي، حيث اتهم طالبان الأفغانية بدعم المسلحين داخل باكستان. وكان منير قد اتهم طالبان سابقًا بدعم جماعات مدعومة من الهند. وتصف باكستان حركة تحريك طالبان باكستان (TTP) بأنها "جماعة إرهابية" و"مدعومة من الهند".
تصريحات المارشال منير تأتي في وقت وصلت فيه العلاقات بين باكستان وطالبان إلى أدنى مستوى خلال السنوات الأربع الماضية، وسط تصاعد التوترات بين الجانبين.
فقد شهدت الأسابيع الأخيرة اشتباكات حدودية دامية بين الطرفين، بينما انتهت عدة جولات من المفاوضات دون أي نتائج.
ويأتي ذلك بينما عُيّن منير يوم الجمعة، مع احتفاظه بمنصبه كرئيس أركان الجيش، كأول رئيس لقوات الدفاع الباكستانية بعد استحداث هذا المنصب ضمن تعديلات دستورية واسعة. وعيّنه الرئيس آصف علي زرداری رسميًا، ليبدأ فترة خدمة تمتد خمس سنوات.
وبموجب الهيكل العسكري الجديد الذي أُقر بعد تعديل المادة 243 من الدستور وتعديل 27 بندًا آخر، تم توحيد السلطات العملياتية والإدارية والاستراتيجية في مكتب واحد. وتنص المادة المعدّلة على أن الرئيس يعيّن قائد الجيش بالتشاور مع رئيس الوزراء، ويشغل هذا القائد أيضًا منصب رئيس قوات الدفاع.
كما مددت إصلاحات عام 2024 فترة خدمة قادة الأفرع العسكرية الثلاثة من ثلاث إلى خمس سنوات، مع إمكانية التمديد لخمسة أعوام إضافية. وبموجب التعديل 27، يمكن تمديد فترة خدمة قائد الجيش ــ بموافقة الرئيس ورئيس الوزراء ــ لخمسة أعوام أخرى، ما قد يمكّن المارشال منير من البقاء في منصبه حتى عام 2035.




