إيران تؤكد وفاة عدد من المهاجرين الأفغان بسبب البرد على الحدود

أكد قائد حرس الحدود في محافظة خراسان رضوي، مجيد شجاع، وفاة عشرة مهاجرين أفغان نتيجة التعرّض للبرد الشديد على الحدود الإيرانية.

أكد قائد حرس الحدود في محافظة خراسان رضوي، مجيد شجاع، وفاة عشرة مهاجرين أفغان نتيجة التعرّض للبرد الشديد على الحدود الإيرانية.
وقال إن جثامين الضحايا، وبعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية، سُلّمت عبر معبر دوغارون إلى مسؤولي حركة طالبان.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن قائد حرس الحدود قوله إن أكثر من 1600 مهاجر أفغاني تعرّضوا خلال الأسبوع الماضي لحالات برد قارس أثناء تساقط الثلوج وحدوث تجمّد في منطقة تايباد الحدودية.
وكان المتحدث باسم حاكم طالبان في ولاية هرات أكد في وقت سابق، عقب تقرير نشرته قناة "أفغانستان إنترناشيونال"، وفاة عدد من المهاجرين أثناء عبورهم الحدود الإيرانية، إلا أن محمد يوسف سعيدي قال إن ثلاثة مواطنين أفغان فقط لقوا حتفهم في منطقة كهسان أثناء محاولتهم “الهجرة غير القانونية إلى إيران”.
وأفادت مصادر محلية في هرات لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأن مجموعة من المهاجرين الأفغان لقوا مصرعهم داخل الأراضي الإيرانية نتيجة موجة برد شديدة أثناء محاولتهم التوجّه إلى إيران، مشيرة إلى نقل جثامين ما لا يقل عن 15 شخصاً إلى محافظتي كهسان وأدرسكن في ولاية هرات.
ورغم ذلك، أعلن المتحدث باسم حاكم طالبان في هرات، يوم الجمعة الماضي، في حديث لوكالة باختر، أن عدد الضحايا لا يتجاوز ثلاثة أشخاص.
وبحسب المصادر، فإن تساقط الثلوج عادة ما يؤدي إلى تراجع مستوى السيطرة الحدودية، ما يدفع بعض المواطنين إلى محاولة دخول إيران بطرق غير رسمية.
وتشير منظمات دولية إلى أن تفاقم الفقر والبطالة، إلى جانب تدهور الأمن الغذائي بسبب الجفاف وتراجع المساعدات الدولية، تُعد من أبرز أسباب الهجرة غير النظامية للأفغان إلى دول الجوار.





انتقد هانتر بايدن، نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سياسات الهجرة في عهد والده، واصفًا خروج القوات الأميركية من أفغانستان بـ«الفشل الواضح» وملقيًا المسؤولية على عاتق والده.
وأجرى هانتر بايدن مقابلة مع بودكاست الأميركي شان رايان يوم الاثنين 23 ديسمبر 2025، أكد خلالها أن سياسات الهجرة السهلة خلال رئاسة جو بايدن أدت إلى ضغوط على الحكومة، حيث أصبح المهاجرون غير الشرعيين أولوية على قدامى المحاربين والمواطنين الذين عانوا من آثار أكثر من عقدين من الحرب. وقال: «لا نريد مهاجرين يدخلون البلاد بشكل غير قانوني ويستهلكون مواردنا».
ووفقًا لإحصاءات مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي، دخل أكثر من 2 مليون مهاجر الولايات المتحدة سنويًا خلال فترة رئاسة جو بايدن، في حين أشار تقرير غولدمان ساكس إلى أن نحو 60% منهم عبروا الحدود بشكل غير رسمي.
وأضاف هانتر بايدن أن البيت الأبيض تمكن خلال فترة والده من التوصل إلى اتفاق مع الجمهوريين حول مشروع قانون شامل للحدود، لكن هذا الاتفاق فشل قبل ستة أشهر من انتخابات 2024 بعد تدخل دونالد ترامب.
خروج أميركا من أفغانستان
وتطرق هانتر بايدن إلى خروج القوات الأميركية من أفغانستان، مشيرًا إلى أن هناك طرقًا أفضل لتنفيذ هذه العملية، لكنه أكد أن المسؤولية النهائية تقع على والد الرئيس. وقال: «يمكنني إلقاء اللوم على الجنرالات أو غيرهم من المسؤولين، لكن والدي كان دائمًا يعلم أن المسؤولية النهائية تقع على عاتقه».
وأدى خروج القوات الأميركية السريع عام 2021 إلى هجوم انتحاري لتنظيم داعش خراسان في مطار كابول، أسفر عن مقتل نحو 170 مدنيًا أفغانيًا و13 جنديًا أميركيًا أثناء المساعدة في إجلاء الأفغان.
ورغم الانتقادات، اعتبر هانتر بايدن أن قرار الانسحاب نفسه كان صحيحًا، وأن رؤية والده كانت قائمة على أن استمرار الوجود العسكري الأميركي بعد 20 عامًا من الحرب لا يخدم أحدًا.
يُذكر أن هانتر بايدن، الابن الوحيد الحي لجو بايدن، أدين في يونيو 2024 بثلاث قضايا تتعلق بإخفاء معلومات وكذب أثناء شراء سلاح، لكن والده الرئيس عفا عنه رسميًا في 12 ديسمبر من نفس العام، لتكون هذه المرة الأولى في التاريخ الأميركي التي يعفو فيها رئيس عن ابنه أثناء فترة رئاسته.
أفادت صحيفة الغارديان في تقرير لها بأن عددًا من اللاجئين الأفغان الذين انتقلوا إلى الولايات المتحدة بعد تعريض حياتهم للخطر خلال خدمتهم مع القوات الأميركية ضد طالبان، يعيشون اليوم في قلق دائم بسبب سياسات الهجرة الصارمة.
أجرت الصحيفة يوم الثلاثاء 24 ديسمبر 2025 مقابلة مع علي، خبير الطيران السابق في القوات الجوية الأفغانية، الذي وصل إلى الولايات المتحدة بعد سقوط كابول عام 2021. كان علي من بين حلفاء الولايات المتحدة الذين رحّب بهم سابقًا، لكنه يواجه اليوم مستقبلًا غامضًا فيما يخص إقامته.
ويروي علي أنه في 15 أغسطس 2021، عند وصوله إلى قاعدة «وِينغ مهمة خاصة 777» في كابول، أدرك أن الأمور خرجت عن السيطرة بعد صدور أمر بوقف الضربات الجوية ضد طالبان وسقوط العاصمة بعد ساعات قليلة. وعندما مُنح خيار المغادرة على متن طائرة إخلاء أميركية أو باستخدام طائرته العسكرية الخاصة، قرر نقل طائرته «Pilatus PC–12» إلى أوزبكستان لتجنب وقوعها بيد طالبان، وانضم إلى مئات الطيارين الأفغان الذين غادروا البلاد في اليوم ذاته.
حياة جديدة في الولايات المتحدة تحت الضغوط
يعمل علي الآن كسائق في شركة أوبر في الولايات المتحدة، ويواصل تدريبه على الطيران، فيما لجأت أسرته إلى دولة مجاورة لأفغانستان، بينما بقيت خطيبته تحت حكم طالبان. ويخصص جزءًا كبيرًا من دخله لدعم أسرته وتمويل تدريبه في الطيران.
في 3 يناير 2025، حصل علي على حق اللجوء الرسمي، وكان يأمل في الحصول على البطاقة الخضراء العام المقبل، التي ستتيح له العمل كطيار تجاري قانونيًا ونقل عائلته إلى الولايات المتحدة. إلا أن هذه الآمال تلاشت بعد تغييرات مفاجئة في سياسات الهجرة التي أصدرتها إدارة ترامب.
بعد حادثة إطلاق نار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن، أعلنت إدارة ترامب سلسلة من الإجراءات، تضمنت تعليق مراجعة طلبات اللجوء، تعليق إصدار التأشيرات للأفغان، إعادة النظر في بطاقات الإقامة، وتعليق التأشيرات الخاصة للمواطنين الأفغان الذين تعاونوا مع القوات الأميركية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القرارات عطّلت المسارات القانونية لآلاف الأفغان في الولايات المتحدة وأثارت موجة من الخوف والقلق داخل المجتمع الأفغاني. وقالت جنيفر باتوتا، نائبة مديرة الخدمات القانونية في مشروع مساعدة اللاجئين الدولي، إن الأفغان يُحتجزون أحيانًا أثناء الاجتماعات الاعتيادية مع مكاتب الهجرة، ما يجعل كثيرين يتجنبون التوجه إليها خوفًا من الاعتقال.
من جانبه، أضاف شان وندايور، قديم الخدمة في البحرية الأميركية ومؤسس منظمة «Afghan Evac»، أن العديد من العائلات الأفغانية يعيشون حالة رعب، ويتجنبون الذهاب إلى الأماكن العامة مثل المتاجر والمساجد، مؤكدًا أن هذه السياسات «مبنية على الخوف والتحيز واستغلال الفرص السياسية».
في 9 ديسمبر 2024، طالبت أكثر من 130 منظمة حقوقية وإغاثية إدارة الولايات المتحدة بإلغاء السياسات التي أوقفت إجراءات استقبال اللاجئين وإصدار التأشيرات، محذرة من أن هذه القرارات تهدد مصداقية الولايات المتحدة كشريك موثوق في العالم.
أنهى علي حديثه للغارديان معبّرًا عن أكبر مخاوفه: الترحيل القسري إلى أفغانستان حيث يهدد حياته. وأعرب عن قلقه بشأن مستقبل أخته البالغة من العمر 13 عامًا، قائلاً: «تحب ركوب الدراجة الآن، لكن أخشى أن تُسلب منها هذه الحرية مثل آلاف الفتيات في أفغانستان».
وعلى الرغم من شعوره بالخذلان، أشار علي إلى التمييز بين سياسات الحكومة الأميركية وشعبها، مؤكدًا: «العديد من الأميركيين قاتلوا من أجل حريتنا وحقوقنا وساعدوا اللاجئين، ولن أنسى ذلك أبدًا».
كشف تقرير حديث لمؤسسة رواداري لحقوق الإنسان عن تعرض المجتمع الشيعي الإسماعيلي في أفغانستان لانتهاكات واسعة ومنهجية منذ سيطرة طالبان على السلطة، شملت تغييرات قسرية في المذهب، تهجيرًا قسريًا، مصادرة الممتلكات، وإقصاء من المؤسسات الحكومية، بالإضافة إلى قيود على الممارسات الدينية.
وأشار التقرير إلى أن طالبان فرضت على الأطفال الإسماعيليين تعلّم الفقه الحنفي، مع ممارسة ضغوط منظمة لدفع أفراد المجتمع إلى اعتناق المذهب السني. وتضمن ذلك التهديد بالقتل، الاعتقال، التعذيب، والتهديد بحرق المنازل والممتلكات.
وأفاد المقابَلون أن الإسماعيليين أُقصوا بالكامل من المؤسسات الحكومية والمحلية، بما في ذلك الجامعات والمجالس الإدارية، وأن بعضهم منع من العودة إلى أماكن عملهم السابقة. كما تعرضوا للتمييز في فرص العمل، ومنع الزواج بين أفراد المجتمع الإسماعيلي وأتباع المذهب السني.
قيود على الشعائر والممارسات الدينية
فرضت طالبان قيودًا صارمة على ممارسة الطائفة الإسماعيليّة لشعائرها، بما في ذلك إغلاق بعض المساجد وتحويلها لمراكز عبادة للسنّة، ومراقبة دخول وخروج المصلين، ورفض ذبح الحيوانات وفق طقوسهم، ورفض تناول الطعام المُعد من قبلهم.
أفاد التقرير أن الحملات الإعلامية السلبية، التكفير العلني، والتحريض على الكراهية ازداد بعد عودة طالبان، حيث يقوم المسؤولون المحليون، الأئمة المرتبطون بطالبان، والمعلمون بنشر رسائل التكفير علنًا، معتبرين الإسماعيليين «كفارًا» وغير جزء من المجتمع.
ملاحظات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان
وأشار المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أفغانستان إلى أن وزارة معارف طالبان اعتبرت المجتمع الإسماعيلي «مرتدًا». كما أظهر تقرير الأمم المتحدة أن طالبان أجبرت بين 17 يناير و3 فبراير 2025، ما لا يقل عن 50 رجلًا من الإسماعيليين على تغيير مذهبهم تحت التهديد، بينما وثقت منظمة العفو الدولية إجبار المجتمع الشيعي على الانضمام إلى المذهب السني.
تضمن التقرير معلومات عن تهجير قسري لبعض الإسماعيليين ومصادرة منازلهم وأراضيهم، مع استمرار شعورهم بعدم الأمان وعدم الانتماء للمجتمع.
حذرت رواداري من أن هذه الانتهاكات قد تُعد جريمة ضد الإنسانية، مؤكدة أن المجتمع الإسماعيلي في أفغانستان يواجه اضطهادًا منهجيًا ومنظمًا يمكن أن يكون في خانة الانتهاكات الطائفية المنهجية.
أعرب راشد خان، النجم البارز في عالم الكريكيت وواحد من أبرز لاعبي المنتخب الوطني الأفغاني، عن شعوره بعدم الأمان في أفغانستان، مؤكدًا أنه يضطر إلى استخدام سيارات مضادة للرصاص عند تواجده في كابل.
وقال راشد خان، في مقابلة مع كيفن بيترسون، القائد السابق للمنتخب الإنجليزي، يوم الثلاثاء 24 ديسمبر، إن التنقل بحرية داخل أفغانستان غير متاح بالنسبة له، وإن استخدام هذه السيارات يعد أمرًا اعتياديًا بالنسبة لشخص في موقعه.
ويُعد راشد خان، الذي يقضي معظم وقته في دبي، من أكثر لاعبي الكريكيت شعبية على مستوى أفغانستان والعالم. وقد بدأ مسيرته الدولية في سن مبكرة، وأصبح أصغر قائد للمنتخب الوطني الأفغاني نتيجة تقدمه السريع في اللعبة.

وأظهرت تصريحات خان الفارق الكبير بين حياته في أفغانستان وحياته خارجها.
وعندما سأله بيترسون بدهشة عن سبب حاجته إلى سيارة مضادة للرصاص، اكتفى راشد خان بالقول إنه لا يريد أن يكون «في المكان الخطأ في الوقت الخطأ»، في إشارة إلى المخاطر الأمنية المحتملة وتجنب التعرض لأي إطلاق نار بالصدفة.
قالت مصادر رسمية إن طالبان طلبت دعم روسيا في مواجهة التهديد الذي يشكله تهريب المخدرات من أفغانستان على روسيا ودول آسيا الوسطى.
وأوضح عبدالرحمن منير، معاون وزارة الداخلية لشؤون مكافحة المخدرات، خلال لقاء مع السفير الروسي ديمتري زيرنوف في كابول يوم الثلاثاء 24 ديسمبر، أن المخدرات تُشكّل «معضلة خطيرة وعالمية»، مشددًا على حاجة طالبان إلى «تعاون دولي واسع، لا سيما مع روسيا».
وأشار المسؤول الأفغاني إلى ضرورة مساعدة روسيا في منع زراعة المخدرات وتقديم محاصيل بديلة للمزارعين الأفغان. من جانبه، أشاد السفير الروسي بالجهود التي تبذلها طالبان في هذا المجال.
وتزعم طالبان أنها خفضت زراعة الخشخاش، المصدر الرئيس للأفيون والهيروين، إلى «صفر».
وكان نائب وزير الداخلية الروسي قد قال في 16 سبتمبر 2024 إن المخدرات المنتجة في أفغانستان تمثل تهديدًا رئيسيًا للدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، مشيرًا إلى أن إنتاج الميتامفيتامين (الشیشه) قد ارتفع بشكل ملحوظ.
في المقابل، نفت طالبان المخاوف الإقليمية والدولية بشأن انتشار المخدرات الصناعية.
وقالت إدارة المخدرات والجريمة التابعة للأمم المتحدة في أحدث تقرير لها إن زراعة الخشخاش في أفغانستان انخفضت بنحو 20٪، من 12,800 هكتار إلى 10,200 هكتار، غير أن إنتاج وتهريب المخدرات الاصطناعية، وخاصة الميتامفيتامين، ارتفع بشكل كبير. وأفاد التقرير بأن كمية الميتامفيتامين المضبوطة داخل أفغانستان والمناطق المحيطة بها في نهاية العام الماضي زادت بنحو 50٪ مقارنة بالربع الثالث من العام السابق.
وتُعتبر أفغانستان منذ عقود أكبر منتج للمخدرات في العالم. وبعد صدور قرار من زعيم طالبان في 2022 بحظر زراعة الخشخاش، انخفض إنتاج الأفيون بشكل ملحوظ.
وأظهرت تحقيقات أفغانستان إنترناشيونال أن بعض المسؤولين في طالبان والمهربين حولوا اهتمامهم بعد الحظر إلى إنتاج المخدرات الصناعية مثل الميتامفيتامين، المستخرج من نبات «أومان» أو «أفدرا». وأفادت تقارير بأن مراكز جمع هذا النبات لا تزال نشطة في ولايات قندهار، هلمند، فراه، زابل، غور وأرزكان، مع دور بعض قادة طالبان في تحصيل الضرائب أو المشاركة المباشرة في التجارة.