ناشطات أفغانيات يصفن لائحة العقوبات لدى طالبان بأنها "مرعبة وقمعية"

وصفت ناشطات أفغانيات لائحة العقوبات التي أقرتها حركة طالبان بأنها مرعبة وقمعية، وحذّرن من تداعياتها الخطيرة على المجتمع الأفغاني، وأكّدن أن تطبيق هذه اللائحة سيحوّل البلاد إلى جحيم.

وصفت ناشطات أفغانيات لائحة العقوبات التي أقرتها حركة طالبان بأنها مرعبة وقمعية، وحذّرن من تداعياتها الخطيرة على المجتمع الأفغاني، وأكّدن أن تطبيق هذه اللائحة سيحوّل البلاد إلى جحيم.
وقالت العضوة السابقة في البرلمان الأفغاني فوزية كوفي، إن حركة طالبان تسعى إلى ترسيخ نظام سلطوي مغلق وقَبَلي، مشيرة إلى أن معارضي الحركة أيضاً غير مستعدين لخوض مواجهة حقيقية ومكلفة ضدها.
وأضافت كوفي أن اللائحة التي أعلنتها طالبان تمثل امتداداً للأفكار نفسها التي دافعت عنها خلال مفاوضات الدوحة، مؤكدة أن الحركة تعارض بشكل صريح مبدأ المساواة بين البشر وترفض مفهوم "شخص واحد، صوت واحد".
وأوضحت أن هذه الرؤية لا تستند إلى الإسلام ولا إلى مبادئ السياسة الحديثة، بل تُستخدم لتبرير احتكار السلطة، مشددة على أن النظام الذي تسعى إليه طالبان لا يُعد دولة حديثة ولا جمهورية ولا حتى إمارة بالمعنى التاريخي.
وأشارت إلى أن هذا النظام يمنح مجموعة محدودة من الملاّ سلطة اتخاذ القرار، ولا يقبل إلا قراءة ضيقة طالبانية للدين، مضيفة: "العديد من هؤلاء محرومون من أبسط مستويات القراءة والكتابة، ومع ذلك يصدرون أحكاماً تمس حياة ومستقبل ملايين البشر".
من جانبها، قالت الرئيسة السابقة للجنة حقوق الإنسان شهرزاد أكبر إن لائحة العقوبات الجديدة لدى طالبان تمثل جحيماً جديداً ومرعباً للشعب الأفغاني، مؤكدة أن هذا النظام مليء بمفاهيم مرعبة وقمعية.
وأوضحت أن هذه الأصول تشمل استهداف الأقليات، وتبرير جميع أشكال العنف الجسدي ضد النساء والأطفال، وتصنيف الناس إلى فئات مثل "أحرار".
بدورها، قالت العضوة السابقة في البرلمان شاه غل رضايي إن أصول العقوبات لدى طالبان تمثل تراجعاً مروعاً لأفغانستان ووصمة عار تاريخية لطالبان وحلفائها الخارجيين وداعميها الداخلية.
كما أكدت الناشطة بروانه إبراهيم خيل نجرابي أن هذه لائحة تتعارض بشكل واضح مع معايير حقوق الإنسان المعترف بها والمبادئ الأساسية للإنسانية، مشيرة إلى أنها لا تشرعن القمع والعنف الممنهج فحسب، بل تروّج لانتهاكات جسيمة ومنظمة لحقوق الإنسان، عبر تبرير قتل المعارضين وشرعنة استغلال الأطفال جنسياً تحت مسمى العبودية.
وحصلت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" على نسخة من لائحة العقوبات الخاصة بمحاكم طالبان، تُبرّر فيها الحركة قتل معارضيها، وتعترف بالعبودية، وتُجرّم الرقص.
وبحسب الوثيقة، يُعد أتباع المذهب الحنفي وحدهم مسلمين، بينما يُصنَّف أتباع المذاهب الأخرى على أنهم مبتدعون.