الأمم المتحدة: على طالبان إلغاء القوانين والقرارات التمييزية فوراً

قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن المنظمة تطالب حركة طالبان في أفغانستان بإلغاء القوانين والقرارات التمييزية الصادرة عنها.

قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن المنظمة تطالب حركة طالبان في أفغانستان بإلغاء القوانين والقرارات التمييزية الصادرة عنها.
وأوضح ستيفان دوجاريك، يوم الثلاثاء، في تصريح لـ«أفغانستان إنترناشیونال»، أن طالبان يجب أن تلتزم بالقانون الدولي، مشيراً إلى أن قوانين وقرارات الحركة «تنتهك حقوق الإنسان في أفغانستان، لا سيما حقوق النساء والفتيات».
وأضاف دوجاريك أن روزماري ديكارلو، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، خلال زيارتها الأخيرة إلى كابل، طالبت سلطات طالبان بإلغاء القوانين المناهضة للنساء.
وأشار إلى أن الهدف من زيارة ديكارلو كان ممارسة «التشجيع والضغط» على طالبان لضمان احترام حقوق الإنسان والمساواة وكرامة المواطنين، خصوصاً النساء.
يُذكر أن ديكارلو قضت أسبوعاً الماضي في كابل في زيارة استمرت ثلاثة أيام، والتقت خلالها وزراء الخارجية والداخلية في طالبان، بالإضافة إلى مجموعة من النساء وممثلي وسائل الإعلام.






أدانت منظمة العفو الدولية قرار طالبان بإلغاء تراخيص مؤسسات دعم الإعلام في أفغانستان، واعتبرته جزءاً من «الحملة المستمرة لقمع حرية الإعلام» التي تشنها الحركة.
ودعت المنظمة طالبان إلى إلغاء هذا القرار فوراً، وضمان أمن وحريات هذه المؤسسات.
وقالت العفو الدولية، في بيان صادر يوم الثلاثاء، إن طالبان لطالما هدّدت مؤسسات دعم الإعلام ووضعتها تحت ضغوط مالية، مع أن هذه المؤسسات تعمل في مجالات تدريب وحماية ودعم الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام.
وأوضحت وزارة الثقافة التابعة لطالبان أن سبب إلغاء تراخيص معظم مؤسسات دعم الصحفيين يعود إلى «عدم المهنية» و«الإضرار بسمعة الإعلام الأفغاني على المستوى الدولي».
وأكدت العفو الدولية أن هذه الإجراءات، خلافاً لما تدّعيه طالبان، لن تجعل الإعلام أكثر فاعلية أو تنظيمًا، بل ستقضي على آخر منافذ دعم وحماية الصحفيين المستقلين في بيئة أفغانية شديدة القمع.
من جهته، رأى مركز الصحفيين الأفغان أن إلغاء تراخيص مؤسسات دعم الإعلام يعكس سعي طالبان لقمع حرية التعبير وفرض «البروباغندا والسرديات المتماشية» مع وجهة نظرها.
وأفادت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان بأنها جددت فقط تراخيص «لجنة حماية الصحفيين الأفغان»، و«مؤسسة دعم الصحفيين ووسائل الإعلام في أفغانستان»، و«المركز الصحفي الأفغاني».

قالت مصادر رسمية إن أوزبكستان تدرس إقامة تعاون عسكري–فني مع إدارة طالبان في أفغانستان، وذلك وفق مسودة مرسوم صادرة عن الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف بشأن التخطيط الاستراتيجي للبلاد حتى عام 2030.
ونُشرت مسودة المرسوم على البوابة الرسمية للتشريعات في أوزبكستان، حيث شدد أحد بنودها على ضرورة تعزيز التعاون بين دول آسيا الوسطى، بما في ذلك أفغانستان.
وبحسب الوثيقة، من المقرر إعداد برنامج للتعاون العسكري–الفني مع أفغانستان بحلول شهر يونيو 2026، على أن يُرفع لاحقاً إلى مجلس الأمن الخاضع لإشراف الرئيس الأوزبكي للمصادقة عليه.
وتنص المسودة على أن الخطوة التالية ستكون توجيه عرض رسمي بالتعاون إلى إدارة طالبان عبر وزارة الخارجية الأوزبكية في سبتمبر 2026، وفي حال تلقي رد إيجابي، ستُتخذ الإجراءات اللاحقة لتنفيذ هذا التعاون.
ورغم أن أوزبكستان، على غرار معظم دول العالم باستثناء روسيا، لا تعترف رسمياً بإدارة طالبان، فإنها تحتفظ معها بعلاقات دبلوماسية واقتصادية واسعة.

حذّر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن أفغانستان تواجه إحدى أشد أزمات سوء التغذية بين الأطفال في العالم، مشيراً إلى أن نحو 3.7 ملايين طفل يتأثرون سنوياً بسوء التغذية الحاد، وهو ما يرفع خطر وفاتهم بما يصل إلى 12 ضعفاً.
وقالت اليونيسف، في بيان صدر يوم الثلاثاء 27 يناير، إن لسوء التغذية الحاد آثاراً جسدية خطيرة على الأطفال، إذ يؤدي إلى إلحاق أضرار بنمو الدماغ في الأيام الأولى من حياتهم، ويضعف جهازهم المناعي، ويجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.
وبحسب الصندوق، فإن هذه الأزمة استمرت في أفغانستان لأكثر من عقدين من الزمن من دون تغيّر يُذكر.
ورغم تحذيره من تراجع الموارد المالية، أكد صندوق الأمم المتحدة للطفولة أنه سيواصل دعم علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية في أكثر من 3,400 مركز صحي في مختلف أنحاء أفغانستان.
وشددت اليونيسف على أن وضع حد لسوء تغذية الأطفال يتطلب تحركاً جماعياً، وتمويلاً مستداماً، والتزاماً مشتركاً بجعل الأطفال أولوية قصوى.

قدّمت مؤسسة بيل وميليندا غيتس تبرعاً بقيمة 600 ألف دولار إلى صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في أفغانستان، لدعم جهود الاستجابة الإنسانية الطارئة للأطفال والعائلات المتضررة من الزلازل التي ضربت شرقي البلاد.
وقالت اليونيسف في بيان لها إن هذا الدعم الشتوي العاجل سيمكنها من تقديم مساعدات نقدية طارئة لنحو 1,045 أسرة متضررة، لمساعدتها على تلبية احتياجاتها الأساسية خلال فصل الشتاء.
وأضافت المنظمة أنها ستتمكن، بفضل هذا التمويل، من إنشاء 47 خيمة خدمية لتقديم دعم حيوي للأطفال والأمهات خلال أبرد أشهر العام. وتشمل هذه الخدمات الرعاية الصحية، ومساحات صديقة للأطفال، ومرافق تعليمية مؤقتة، إضافة إلى مراكز للرضاعة الطبيعية، بهدف التخفيف من آثار البرد القارس.
من جهته، قال الدكتور تاج الدين أويواله، ممثل اليونيسف في أفغانستان، إن هذا التبرع قُدم في توقيت بالغ الأهمية، وأسهم في مساعدة الأسر على تلبية احتياجاتها العاجلة، كما أتاح استمرار تقديم الخدمات الحيوية للأطفال والأمهات حتى في أقسى الظروف الشتوية.

أفاد تقرير لقناة آمو التلفزيونية بأن بعض الأطفال العاملين في أفغانستان تعرضوا للتحرش الجنسي أثناء اعتقالهم على يد طالبان. وأوضح عدة أطفال تحدثوا إلى القناة أنهم تعرضوا للإساءة الجنسية خلال احتجازهم.
وقال محمد، أحد الأطفال الضحايا الذي استخدم اسماً مستعاراً لأسباب أمنية، إن طالبان اعتقلته ثلاث مرات وتعرض للتحرش الجنسي في سجن بادام باغ بالعاصمة كابول. وأضاف: «اعتقلنا طالبان ونقلونا إلى سجن بادام باغ. بقينا هناك 11 يومًا. لم يكن هناك طعام جيد، وكانوا يضربوننا لمنعنا من العمل. كل ساعة كانوا يسيئون إلينا، يلمسون شعرنا ويعاملوننا بطريقة سيئة جداً».
وأشار التقرير إلى أن بعض الأطفال أضافوا أن طالبان تقوم باعتقالهم من الشوارع قسرًا، وتعدهم بمساعدات وهمية، قبل نقلهم إلى مراكز احتجازها.
وقال نويد، طفل يعمل مع شقيقيه في بيع أكياس المواد الغذائية ويعيل أسرته، إنه هرب من أحد مراكز الاحتجاز بعد نقله إليها، لكنه أعيد اعتقاله بعنف من قبل عناصر طالبان. وأضاف: «كانوا يعطوننا مئة أفغاني أسبوعيًا ويعدون بالمساعدة، لكن لم يساعدونا. هربت مرة من المركز أثناء صلاة الصبح، ومرة أخرى أثناء العمل، لكن أمسكوا بي بالقوة».
وأشار التقرير أيضًا إلى أن طالبان تمنح الأطفال في هذه المراكز تدريبات دينية وجهادية، وتطالبهم بالمشاركة في «الجهاد» في المستقبل. كما أشار الأطفال إلى تعرضهم للضرب في السجون: «كان هناك الكثير من الأشخاص في السجن، وكانوا يضربوننا ويعدوننا بالمساعدة، لكن بعد أسبوع من إطلاق سراحنا لم يقدموا أي شيء».
ولم تصدر طالبان أي رد رسمي على هذا التقرير، في حين نشرت تقارير سابقة عن تعرض الأطفال للتحرش الجنسي في سجون الحركة.
ومنذ عودتها إلى السلطة، تحاول طالبان بطرق مختلفة نشر أيديولوجيتها الجهادية وتفسيرها المتشدد للدين بين جيل الشباب في أفغانستان، وأطلقت حملة واسعة لإنشاء مدارس جهادية في مختلف أنحاء البلاد، التي تعتبرها مراكز لتجنيد الأطفال بحسب منظمات حقوق الإنسان.
ويعد الأطفال العاملون من الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع الأفغاني، إذ أدت عقود من الحرب والفقر إلى دفع ملايين الأطفال للعمل في الشوارع لتأمين قوتهم اليومي، ما يعرّضهم لمخاطر متعددة.
وأكدت تقارير صندوق الأمم المتحدة لرعاية الأطفال أن واحدًا من كل خمسة أطفال في أفغانستان مضطر للعمل، فيما أشارت اليونيسف إلى أن أكثر من 2.5 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عامًا يعملون في وظائف خطرة تهدد صحتهم ومستقبلهم.