وأوضح غوتيريش، رداً على سؤال من مراسل قناة «أفغانستان إنترناشيونال»، أن سياسات طالبان مخيبة للآمال، لكنه أشار إلى أن «قطع التعامل بالكامل سيكون خيارًا أسوأ».
وأضاف غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الخميس في نيويورك، أن التعاون مع طالبان في بعض المجالات «حقق تأثيرات إيجابية»، مشيراً إلى العمل معها لدعم القطاع الخاص، وهو ما أتاح، بحسبه، فرص عمل للنساء في عدد من المجالات بأفغانستان.
مع ذلك، أقر الأمين العام بأن طالبان لم تتراجع عن سياسة حظر عمل النساء والتعليم، مشيراً إلى أن موظفات الأمم المتحدة غير قادرات على الذهاب إلى مكاتبهن، رغم السماح لهن بالعمل في الميدان، مثل المهام الميدانية الخارجية. واعتبر غوتيريش منع عمل النساء في مكاتب المنظمة «أمرًا محبطًا للغاية وغير مقبول».
وأكدت سوزان فيرجسون، الممثلة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون النساء في أفغانستان، في بيان صدر في ديسمبر، أن المنظمة بحاجة إلى موظفات نساء لتقديم المساعدات للنساء الأفغانيات بشكل مباشر، وقالت: «فقط من خلال وجودهن يمكننا الوصول بأمان إلى النساء والفتيات وتقديم المساعدات لمن هم في أمس الحاجة إليها، فالمساعدات يجب أن تُقدَّم بواسطة النساء للنساء».
وأشار التقرير إلى أن روزماري ديكارلو، خلال زيارتها الأخيرة إلى كابل، ناقشت مع مسؤولين من طالبان رفع حظر عمل وتعليم النساء، إلا أن الحركة لم تقدم أي استجابة إيجابية لطلبها.
وفيما يخص أولويات الأمم المتحدة في أفغانستان، قال غوتيريش إن المنظمة تسعى لتحقيق أربعة أهداف رئيسية، أبرزها أن تكون المؤسسات الأفغانية شاملة فعليًا، وتمثل جميع الجماعات العرقية والمجتمعات في البلاد، مؤكدًا أن ذلك شرط أساسي لتحقيق السلام المستدام.
وشدد الأمين العام على ضرورة احترام طالبان لحقوق الإنسان، ومنع استخدام الأراضي الأفغانية من قبل المنظمات الإرهابية، مشيراً إلى الهجمات التي ينفذها مسلحو باكستان من داخل أفغانستان، معبّرًا عن قلقه العميق حيال الدعم الذي تتلقاه حركة طالبان الباكستانية.
كما أشاد غوتيريش بجهود طالبان في مكافحة زراعة الخشخاش، مؤكداً أن الحركة حققت «تقدمًا ملموسًا» في هذا المجال.