وزارة الأمر بالمعروف التابعة لطالبان: الكرسي ليس «غير إسلامي»

قالت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحركة طالبان إن الأنباء المتداولة بشأن حظر صناعة الكراسي في ولاية هرات غير صحيحة، مؤكدة أنها لا تعتبر الكرسي «غير إسلامي».

قالت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحركة طالبان إن الأنباء المتداولة بشأن حظر صناعة الكراسي في ولاية هرات غير صحيحة، مؤكدة أنها لا تعتبر الكرسي «غير إسلامي».
وفي بيان نُشر يوم الجمعة الموافق 30 يناير عبر منصة «إكس» من قبل المتحدث باسم الوزارة، أكدت الوزارة أنها «لا تصدر أي أوامر تتعارض مع الشريعة الإسلامية».
وأضاف البيان أن نسب بعض الإجراءات إلى هذه الوزارة في ولاية هرات «غير منطقي»، واصفًا هذه الادعاءات بأنها جزء من «شائعات ودعاية مغرضة». كما اتهمت الوزارة أفرادًا وجهات بمحاولة تشويه صورتها من خلال إلصاق «اتهامات وتصرفات غير حقيقية» بها.
ويأتي هذا التوضيح في وقت أثارت فيه تصرفات عناصر الأمر بالمعروف التابعة لطالبان في هرات، خلال الأسابيع الأخيرة، موجة من الجدل، من بينها تدخلهم في حفل تخرج طلاب كلية الطب بجامعة هرات.
وكان عناصر طالبان قد تدخلوا مساء الجمعة الموافق 16 يناير خلال الحفل، وأجبروا الطلبة الخريجين على فك ربطات أعناقهم.






أفادت المحكمة العليا التابعة لحركة طالبان، في نشرتها الإخبارية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، بأن ما لا يقل عن 60 شخصًا تعرضوا لعقوبة الجلد في عدد من ولايات أفغانستان، بتهم وصفتها بـ«المتعددة».
وذكرت النشرة أن المحاكم المحلية في ولايات هرات وخوست وبدخشان وغور وبكتيكا وكابل، نفذت أحكام الجلد علنًا بحق المتهمين أمام المواطنين، إضافة إلى إصدار أحكام بالسجن بحقهم.
وأوضحت المحكمة أن المتهمين وُجهت إليهم تهم تتعلق بالسرقة و«الفساد الأخلاقي».
وتواصل حركة طالبان تنفيذ عقوبة الجلد في الأماكن العامة، متجاهلة الانتقادات الصادرة عن منظمات دولية وهيئات حقوقية تطالب بوقف العقوبات البدنية واحترام الكرامة الإنسانية للمتهمين.
وتعتبر إدارة طالبان أن تنفيذ هذه العقوبات يأتي في إطار «تطبيق الشريعة الإسلامية» ضمن نظامها القضائي.
ويأتي ذلك في ظل نظام جزائي جديد أقرته طالبان، ينص على أن نوع الجريمة ومستوى وشدة العقوبة يُحددان وفقًا للمكانة الاجتماعية للفرد. ووفقًا لهذا النظام، إذا ارتكب رجل دين جريمة ما، يُكتفى بتوجيه النصح له فقط.
في المقابل، تُفرض عقوبة السجن على أفراد الطبقة المتوسطة عند ارتكاب الجريمة ذاتها، بينما يُعاقَب أفراد الطبقة الدنيا بالسجن إلى جانب العقوبات البدنية.

أقرت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الخميس، مشروع قانون يهدف إلى وقف وصول المساعدات الأمريكية لأفغانستان تحت سيطرة حركة طالبان.
وأشار السيناتور الجمهوري رند بال إلى أن إقرار هذا المشروع يعني إعادة 631 مليون دولار كانت مخصصة لإعادة إعمار أفغانستان إلى وزارة الخزانة الأمريكية، مؤكدًا أن الموارد الأمريكية يجب أن تُستخدم في خدمة الدفاع عن الولايات المتحدة.
وأضاف بال أن مشروع القانون المعنون بـ«عدم تخصيص أموال دافعي الضرائب للمنظمات الإرهابية» سيوقف تدفق الأموال إلى مهمات خارجية فاشلة ويعيد الأمن والمواطنين دافعي الضرائب إلى صميم عملية اتخاذ القرار.
وأكد السيناتور أن أي دولة أو منظمة غير حكومية تدعم بقاء طالبان لا يجب أن تتلقى أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، مشددًا: «أميركا لا يجب أن تمول من يقف بجانب أعدائنا».
وكتب بال على شبكة «إكس» أن مشروع القانون ينهي التزام واشنطن الأعمى بإعادة توطين الأفغان دون اتخاذ تدابير أمنية كافية، مستشهدًا بحادثة قتل أحد أعضاء الحرس الوطني الأمريكي على يد إرهابي دخل البلاد عبر برامج إعادة التوطين، وقال: «يجب أن تكون الأولوية للأمن».
وأوضح أن المساعدات الخارجية الأمريكية لفترات طويلة كانت بلا محاسبة، مشيرًا إلى أن هذا القانون سيضمن معرفة دافعي الضرائب بأن أموالهم لا تُستخدم للفساد أو دعم الإرهاب في الخارج.
وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، جيم ريش، في بيان، أن مشروع القانون يضمن ألا يصل «حتى دولار واحد من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين إلى المنظمات الإرهابية في أفغانستان، بما في ذلك طالبان».
وقال السيناتور تيم بورشيت، أحد أبرز داعمي المشروع، إن القانون سيُعرض قريبًا على تصويت مجلس الشيوخ، مشيرًا إلى أن الجمهوريين بحاجة إلى أصوات الديمقراطيين لإقراره. وكان الديمقراطيون قد رفضوا سابقًا قطع المساعدات بالكامل عن أفغانستان، وما يزال من غير الواضح مدى دعمهم لمشروع القانون في جلسة التصويت المقبلة.
وفي سياق متصل، أشار مكتب المفتش الأمريكي الخاص لأفغانستان في آخر تقرير له في ديسمبر إلى أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من 3.83 مليار دولار مساعدات إنسانية وتنموية لأفغانستان منذ صعود طالبان إلى السلطة.

وفقًا لتقرير حديث، فرضت إدارة طالبان حظرًا غير رسمي على وسائل منع الحمل، ما أسفر عن تبعات مميتة على صحة الأمهات.
قد تراجع الوصول إلى أقراص منع الحمل، وأُغلقت عشرات العيادات التي كانت تعالج مضاعفات الولادة والإجهاض غير المقصود.
ونشرت صحيفة الغارديان وزن تايمز التقرير يوم الخميس، حيث أشار الأطباء والقابلات في عدة ولايات إلى أن الأدوية واللوازم الطبية الضرورية للعناية بالنساء الحوامل وعلاج مضاعفات الإجهاض انخفضت أولًا ثم انقطعت تمامًا. وأوضح التقرير أن طالبان وجهت تحذيرات لموظفي المؤسسات الصحية من أنه إذا قدموا وسائل منع الحمل للنساء، فسيتم إغلاق عياداتهم.
وشدد التقرير على أن هذا القرار فاقم الأزمة الصحية للنساء، وذكر قصصًا مأساوية:
شکیبا، أم تبلغ من العمر 42 عامًا وتعيش في قندهار، لديها 12 طفلًا. قالت إنها تعاني من دوار وتساقط كثيف للشعر وآلام مزمنة في العظام، ومع ذلك هي حامل مرة أخرى. لم توفر لها أي عيادة أدوية منع الحمل، كما أن زوجها يمنعها من الحصول عليها من مصادر أخرى.
زرغونه، 29 عامًا من جوزجان، فقدت منزلها جراء زلزال قبل عامين وكانت تعيش في خيمة. تعرضت لانسداد معوي خطير بسبب انعدام الوصول للمساعدة لعدة أيام، ووفقًا للأطباء، فإن حملها قد يهدد حياتها. حاولت زرغونه استخدام الأعشاب والأدوية التقليدية للإجهاض، لكنها فشلت، واستمرت في الحمل وسط خوف وقلق شديدين. وبعد الولادة، تعاني من نزيف مستمر وآلام مزمنة، ولا توجد في منطقتها أي وسائل لمنع الحمل.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من 440 مستشفى وعيادة أغلقت أو قلّصت خدماتها العام الماضي بسبب انقطاع المساعدات الدولية، وفق منظمة الصحة العالمية، ما يجبر النساء في المناطق الريفية على المشي لساعات طويلة أو الولادة في المنزل.
كما ذكرت قابلة تعمل في قندهار أن العنف المنزلي أدى إلى حالات إجهاض لدى بعض النساء، وأنه قبل حظر وسائل منع الحمل، كانت العيادات تقدم جلسات منتظمة حول التباعد بين الولادات، لكن هذه البرامج توقفت الآن. وأوضح أحد الأطباء: «عندما لا تتوفر الأدوية، لا جدوى من التوعية. طالبان لم تصدر تعليمات كتابية، لكننا نخشى أن يتم إغلاق مركزنا إذا تحدثنا عن ذلك».

أقرت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الخميس، مشروع قانون يهدف إلى قطع وصول حركة طالبان إلى المساعدات الأمريكية الموجهة لأفغانستان.
وأعلن رئيس اللجنة، السيناتور جيم ريش، في بيان، أن القانون يضمن ألا يصل «حتى دولار واحد من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين إلى المنظمات الإرهابية في أفغانستان، بما في ذلك طالبان».
وأضاف أن مشروع القانون المعنون بـ«عدم تخصيص أموال دافعي الضرائب للمنظمات الإرهابية» يعد من أبرز المشاريع التي ناقشتها اللجنة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن اسمه يعكس هدفه بوضوح.
وأشار ريش إلى أن القوات الأمريكية حاربت طالبان لسنوات، وأسفر هذا الصراع عن مقتل أكثر من ألفي جندي أمريكي وإصابة أكثر من 20 ألف آخرين، مؤكدًا أن وصول أي جزء من أموال الضرائب الأمريكية إلى طالبان يمثل «إهانة واضحة» للمحاربين القدامى وعائلاتهم.
وأوضح رئيس اللجنة أن عملية تمرير مشروع القانون استغرقت عدة أشهر من المفاوضات الصعبة، وأنه يقترب الآن خطوة إضافية من التصديق النهائي.
من جهته، قال السيناتور تيم بورشيت، أحد أبرز المؤيدين للمشروع، إن القانون سيُعرض قريبًا للتصويت في مجلس الشيوخ، مشيرًا إلى أن الجمهوريين بحاجة إلى أصوات الديمقراطيين لإقراره.
وكان الديمقراطيون قد رفضوا سابقًا قطع المساعدات بالكامل عن أفغانستان، وما يزال من غير الواضح مدى دعمهم لهذا المشروع في جلسة التصويت المقبلة.

قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، يوم الخميس، في مقابلة مع «تلفزيون أفغان»، إن الدستور يمثل ظاهرة جديدة، وأكد أن حركة طالبان، وفق أوامر هبة الله آخندزاده، لا تحتاج إلى دستور مكتوب.
وأضاف أن الحديث عن تعليم الفتيات يمثل «أمرًا صعبًا» بالنسبة له، ولم يرد على أي من الأسئلة المتكررة في هذا الشأن، سواء من الصحفيين أو من مكالمات المواطنين المباشرة خلال البث المباشر.
وكان ندا محمد نديم، وزير التعليم العالي في طالبان، قد أعلن سابقًا أن الأسئلة حول تعليم الفتيات ممنوعة حتى إشعار آخر، فيما تظل المدارس الثانوية والجامعات مغلقة أمام الفتيات منذ أكثر من أربع سنوات، دون أن تستجيب إدارة طالبان للضغوط الدولية لفتحها.
وفيما يخص غياب دستور مكتوب في أفغانستان خلال السنوات الأربع الماضية، قال مجاهد: «القرآن والشريعة هما قانوننا»، مشيرًا إلى أن أكثر من 100 فرمان ينتظر توقيع هبة الله آخندزاده. وأضاف أن صياغة الدستور في القرن الأخير أصبحت شائعة، لكن يجب مراعاة تاريخ الأنظمة الإسلامية، مؤكداً: «لدينا الشريعة والقرآن».
ورغم ذلك، أقر مجاهد بأن وجود ديباجة ونصوص مكتوبة للدستور أمر جيد لتوفير الوضوح والشفافية للجميع، موضحًا أن النظام الحالي لا يقوم على التعسف، وأن أي قرار يتخذه القائد الأعلى يعتبر أمرًا واجب التنفيذ، وأن جميع الفتاوى تنشر رسميًا كقوانين. وأضاف: «سنبني قانونًا أساسيًا».
وبخصوص تغيير المذهب، قال مجاهد إن أي تغيير عن المذهب الحنفي قد يؤدي إلى تشتت المجتمع فكريًا، مؤكدًا: «اتباع المذهب الحنفي واجب، والتغيير غير جائز ويعد جريمة». وأشار إلى تقارير تفيد بأن طالبان في بدخشان أجبرت بعض أتباع المذهب الإسماعيلي على تغيير معتقداتهم.
ونبهت منظمات حقوقية، بما فيها منظمة رواداري، إلى أن «الأصول القانونية للمحاكم» التي أصدرها هبة الله آخندزاده تصف أتباع المذهب الحنفي وأتباع المذاهب الأخرى على أنهم «مبتدعون»، ما يشكل تمييزًا دينيًا مباشرًا في بلد يضم أقليات مثل الشيعة الإثني عشرية، الإسماعيليين، أهل الحديث، السيخ، والهندوس، وينتهك بذلك مبدأ عدم التمييز الديني.