طالبان تقول إن الفتاة المتنكرة بزيّ رجالي في هلمند عادت إلى منزلها

قال المتحدث باسم طالبان، في أول تعليق له على حادثة توقيف فتاة كانت ترتدي ملابس رجالية وإجبارها على الاعتراف في ولاية هلمند، إن الواقعة تعود إلى ما قبل عامين ونصف العام.

قال المتحدث باسم طالبان، في أول تعليق له على حادثة توقيف فتاة كانت ترتدي ملابس رجالية وإجبارها على الاعتراف في ولاية هلمند، إن الواقعة تعود إلى ما قبل عامين ونصف العام.
وزعم ذبيح الله مجاهد أنه «في ذلك الوقت قُدِّمت المساعدة لأسرة الفتاة، وعادت إلى منزلها، كما جرى سجن الأشخاص الذين قاموا بتصوير الفيديو».
ونقلت هذه التصريحات أفغانستان إنترناشیونال عن مصدر مطّلع.
وكانت أفغانستان إنترناشیونال قد نشرت، يوم السبت 6 فبراير، مقطع فيديو يُظهر اعترافًا قسريًا لفتاة مراهقة كانت محتجزة لدى طالبان في هلمند. ويظهر في الفيديو أحد عناصر طالبان وهو يستجوب الفتاة بسبب ارتدائها ملابس رجالية وعملها في مطعم محلي.
وقد عرّفت الفتاة عن نفسها باسم نوريه، وقالت إنها اضطرت إلى التنكّر في هيئة صبي والعمل باسم «نور أحمد» من أجل حماية شقيقاتها وتأمين مصدر دخل لعائلتها. وكرّرت خلال الاستجواب عدة مرات أنها لجأت إلى هذا الأمر بدافع «الضرورة المطلقة»، كي تتمكن من العمل وكسب المال لمساعدة أسرتها.
وأضافت نوريه أن أسرتها لا تضم رجلًا قادرًا على العمل وتوفير لقمة العيش.
وخلال جلسة الاعتراف القسري، وجّه عنصر طالبان أسئلة للفتاة حول مكان عملها ومدة عملها وصاحب العمل وراتبها. وأفادت بأنها تعمل منذ ثلاث سنوات في مطعم يُدعى «حكمت الله»، موضحة أنها كانت تتقاضى في البداية سبعة آلاف أفغاني شهريًا، قبل أن يرفع صاحب العمل راتبها إلى عشرة آلاف أفغاني قبل نحو عام.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، فُرضت قيود واسعة أدت إلى إقصاء الغالبية العظمى من النساء عن سوق العمل، ولم يُسمح إلا لعدد محدود منهن بالعمل في القطاعات التي تصفها الحركة بـ«الضرورية»، مثل الصحة والتعليم.
وفي ظل هذه القيود، تواجه الأسر التي تعيلها النساء في أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة.