وفي بيان صدر يوم الأحد 7 فبراير، أعرب زرداري عن شكره للدول التي أدانت الهجوم الانتحاري الأخير في العاصمة إسلامآباد، مؤكدًا أن باكستان عازمة على مواصلة مكافحة الإرهاب والتصدي للأيديولوجيات المتطرفة والعنيفة.
وشدد الرئيس الباكستاني على أن الإرهاب لا يمكن احتواؤه من قبل دولة واحدة بمفردها، محذرًا من أن بعض الدول المجاورة أصبحت شريكة في هذه الجرائم من خلال توفير بيئة لنشاط الجماعات المسلحة ضد باكستان، في حين تقدّم دول أخرى دعمًا ماليًا وتقنيًا وعسكريًا لهذه الجماعات.
وأشار زرداري بشكل مباشر إلى الهند وحركة طالبان، متهمًا نيودلهي بتهديد أمن باكستان والسلم الإقليمي والدولي عبر دعمها لطالبان.
وأضاف أن الأراضي الأفغانية استُخدمت مرارًا لشن هجمات على أهداف مدنية وعسكرية داخل باكستان، داعيًا طالبان إلى كبح أنشطة الجماعات الإرهابية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وعقب الهجوم الأخير الذي استهدف مسجدًا في إسلامآباد، وجّه مسؤولون باكستانيون، من بينهم وزيرا الدفاع والداخلية، اتهامات غير مباشرة لكل من الهند وطالبان بالضلوع في الهجوم.
ووقع التفجير يوم السبت 6 فبراير، وأسفر عن مقتل 36 مصلّيًا وإصابة ما لا يقل عن 169 شخصًا بجروح.
وكان وزير الدفاع الباكستاني قد صرّح بأن منفّذ الهجوم الانتحاري، رغم كونه مواطنًا باكستانيًا، كان يتنقل بين باكستان وأفغانستان.
ويُعد هذا الهجوم ثاني اعتداء دموي يستهدف العاصمة الباكستانية شديدة التحصين خلال الأشهر الأخيرة. ففي نوفمبر 2025، نفّذ انتحاري تفجيرًا قرب المجمع القضائي في إسلامآباد، ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة العشرات.
وأثارت الهجمات التي استهدفت المدنيين موجة واسعة من الإدانات الدولية، حيث وصف الأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وروسيا والصين وتركيا وإيران وعدد من الدول الأخرى، الهجوم بأنه «مروّع» و«بغيض»، مؤكدين تضامنهم مع باكستان في حربها ضد الإرهاب.
من جانبها، أدانت حركة طالبان الهجوم، قائلة إن مثل هذه العمليات تنتهك حرمة المساجد.