سكان غزني: قصف جوي استهدف ثلاث مناطق في المدينة

أفاد سكان في ولاية غزني لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأنه عند الساعة التاسعة صباحاً، تعرضت ثلاث مناطق في الولاية لقصف جوي، حيث سُمع أولاً صوت طائرة حربية أعقبه دوي انفجارات.

أفاد سكان في ولاية غزني لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأنه عند الساعة التاسعة صباحاً، تعرضت ثلاث مناطق في الولاية لقصف جوي، حيث سُمع أولاً صوت طائرة حربية أعقبه دوي انفجارات.
وأكدت ثلاثة مصادر من غزني أن مناطق نوآباد وقلعة شهاده، إضافة إلى موقع داخل المدينة، تعرضت للهجوم. ويقع مركز الشرطة السادس في منطقة نوآباد، فيما توجد نقطة تفتيش تابعة لحركة طالبان في قلعة شهاده.
وذكر مصدر أنه عقب وقوع الانفجارات، أغلقت حركة طالبان الطرق المؤدية إلى تلك المناطق ومنعت مرور السكان.
ولم تُنشر حتى الآن تفاصيل دقيقة بشأن حجم الخسائر أو الأضرار المحتملة، كما لم يعلّق مسؤولو طالبان المحليون على الحادثة.
وقالت المصادر إن حركة طالبان، عقب الهجمات الباكستانية الأخيرة، أخلت المجمعات السكنية التي كانت مخصصة لإقامة قادة حركة طالبان باكستان في غزني بشكل كامل.
وأضافت أن قادة الحركة الباكستانية نُقلوا إلى منازل سكنية ومجمعات داخل المدينة لتفادي التعرض لهجمات جوية.





حذرت هانا نويمان، النائبة عن حزب الخضر في البرلمان الأوروبي، من أن سياسات ترحيل المهاجرين الأفغان من ألمانيا ودول أوروبية أخرى قد تؤدي إلى تعزيز نفوذ طالبان وزيادة التهديدات الأمنية على المدى البعيد.
وكتبت نويمان، في مقال نشرته صحيفة فرانكفورتر روندشاو الألمانية، أن الحكومة الألمانية اتجهت إلى التواصل مع طالبان بهدف تسهيل عمليات ترحيل المهاجرين إلى أفغانستان، معتبرة أن هذه السياسة جاءت تحت ضغط الجدل السياسي الداخلي والخطاب المناهض للهجرة.
وقالت إن اهتمام الحكومة الألمانية ينصب على «عدد الأفغان الذين يمكن ترحيلهم، وبأي سرعة وتحت أي شروط»، بينما يجري تجاهل التداعيات الإنسانية والأمنية لهذه الخطوات.
وأضافت أن كثيرًا من الأفغان المرحلين من أوروبا سيواجهون، بعد عودتهم، أوضاعًا قاسية تشمل الفقر المدقع، والبطالة، وانعدام الخدمات الأساسية، ومستقبلًا غير واضح المعالم.
وأشارت النائبة الأوروبية إلى أن أفغانستان تُعد من أفقر دول العالم، وأن جزءًا كبيرًا من سكانها يفتقرون حتى إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، مضيفة أن الشبكات الدينية والمدارس الدينية، التي يخضع بعضها لنفوذ طالبان، تملأ الفراغ الناتج عن ضعف مؤسسات الدولة.
وأكدت نويمان أن انضمام عدد من الشباب العائدين إلى هذه الشبكات المتشددة لا يكون بدافع أيديولوجي بالضرورة، بل نتيجة الحاجة الاقتصادية والرغبة في البقاء.
واستشهدت بتجربة إيران، قائلة إن الأنظمة السلطوية غالبًا ما تعتمد على استقطاب الفئات الفقيرة عبر تقديم الدعم الاقتصادي والاجتماعي مقابل الولاء السياسي، معتبرة أن طالبان قد تتبع النهج نفسه.
وحذرت من أن إعادة المهاجرين من دون توفير أفق واضح لحياتهم «تسهم بشكل مباشر في تقوية البنى الداعمة لطالبان».
وأضافت أن تداعيات هذه السياسات لن تقتصر على أفغانستان فقط، بل قد تمتد إلى أوروبا نفسها، بما فيها ألمانيا، لأن الجماعات المتشددة تستغل مثل هذه الظروف لتوسيع عمليات التجنيد.
وفي ختام مقالها، اتهمت نويمان الحكومة الألمانية بالتأثر بضغوط حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني، معتبرة أنها تتجه نحو سياسات «قصيرة النظر» في ملف الهجرة.
وشددت على أن الأمن وسياسات الهجرة يجب أن يُنظر إليهما كملف مترابط، مؤكدة أن ترحيل المهاجرين من دون مراعاة الوضع القائم في أفغانستان «لن يحل الأزمة، بل قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار».
أكدت المفوضية الأوروبية أن دعوتها لمسؤولين من طالبان إلى بروكسل لإجراء محادثات بشأن إعادة المهاجرين الأفغان لا تعني الاعتراف بحكومة طالبان.
وقال المتحدث باسم المفوضية، الثلاثاء 12 مايو/أيار 2026، إن بروكسل أرسلت رسالة إلى كابل لتحديد موعد الاجتماع، موضحًا أن الاتصالات تجري «على مستوى فني فقط»، ولن يشارك فيها قادة كبار من طالبان.
وبحسب المفوضية، تُنظم هذه الاجتماعات بالتنسيق مع السويد، وتأتي استكمالًا لمباحثات سابقة بين مسؤولين أوروبيين وطالبان حول آليات إعادة المهاجرين الأفغان.
وذكرت صحيفة هافينغتون بوست أن الخطوة أثارت انتقادات داخل أوروبا، إذ وصفت ميليسا كامارا، النائبة عن حزب الخضر، الدعوة بأنها «تراجع خطير عن قيم وحقوق الاتحاد الأوروبي الأساسية»، داعية المفوضية إلى عدم تجاوز «الخط الأحمر المتمثل في منح الشرعية لطالبان».
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021 عقب انسحاب القوات الأميركية، لم يعترف الاتحاد الأوروبي رسميًا بحكومة الحركة.
وخلال الأشهر الماضية، طالبت نحو 20 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، تتبنى سياسات أكثر تشددًا تجاه الهجرة، بروكسل بإيجاد آليات لإعادة المهاجرين الأفغان، خصوصًا من تعتبرهم تهديدًا أمنيًا.
وقال ماركوس لامرت، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، إن المحادثات مع طالبان تندرج ضمن هذا الإطار، وتركز على «القضايا العملية والدبلوماسية المرتبطة بعمليات الترحيل».
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه أفغانستان أزمة إنسانية حادة. ووفق بيانات منظمات دولية، عاد أكثر من خمسة ملايين أفغاني، معظمهم قسرًا، من إيران وباكستان إلى أفغانستان منذ عام 2023، وسط معاناة واسعة من الفقر والبطالة وانعدام المأوى.
وحذرت ليزا أوين، المسؤولة في لجنة الإنقاذ الدولية، من أن إعادة الأفغان إلى بلد يعاني فيه جزء كبير من السكان من انعدام الأمن الغذائي «قد يعرّض حياة الناس للخطر».
وفي السياق ذاته، برزت مسألة منح التأشيرات لأعضاء وفد طالبان، إذ يحتاج المشاركون إلى تأشيرات خاصة لدخول بلجيكا بسبب عدم اعتراف الاتحاد الأوروبي بحكومة الحركة. وأعلنت بلجيكا، باعتبارها الدولة المضيفة لمؤسسات الاتحاد الأوروبي، استعدادها لإصدار هذه التأشيرات.
ولم تكشف المفوضية الأوروبية حتى الآن عن أسماء ممثلي طالبان المدعوين إلى بروكسل، كما لم توضح ما إذا كانت ستتكفل بمصاريف سفرهم وإقامتهم.
ولا يزال الأفغان يشكلون أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي، رغم تشديد عدد من الحكومات الأوروبية سياساتها تجاه المهاجرين الأفغان خلال السنوات الأخيرة.
وكانت ألمانيا قد رحلت منذ عام 2024 نحو مئة أفغاني مدان بالتنسيق مع قطر، فيما استضافت النمسا في وقت سابق ممثلين عن طالبان في فيينا، بينما تدرس دول أوروبية أخرى تبني سياسات مشابهة.
وفي المقابل، حذرت منظمات مدافعة عن حقوق المهاجرين من أن مثل هذه الاجتماعات قد تتيح لطالبان التعرف على أشخاص مرشحين للترحيل إلى أفغانستان، الأمر الذي قد يهدد حقوقهم وسلامتهم.
أفاد عدد من زبائن المصارف الخاصة في كابل لـأفغانستان إنترناشيونال بأن البنوك فرضت سقفًا للسحب النقدي لا يتجاوز 20 ألف أفغاني، فيما يضطر العملاء إلى الانتظار لساعات للحصول على هذا المبلغ.
كما اشتكى الزبائن من امتناع البنوك عن تسليم الحوالات المالية القادمة من الخارج بشكل كامل.
وقال ثلاثة من سكان كابل، الثلاثاء 12 مايو/أيار 2026، إن المصارف لا تكتفي بتقييد عمليات السحب، بل تقوم أيضًا ــ عند ازدياد أعداد المراجعين ــ بإبلاغ العملاء بوجود «خلل في النظام» وإنهاء المعاملات.
وأوضح أحد عملاء عزيزي بنك أن أموالًا حُولت إليه من الخارج، لكن البنك لم يسلمه كامل المبلغ، واكتفى بدفع 20 ألف أفغاني فقط.
وأضاف أن الأموال كانت مخصصة لشراء أضحية العيد وتغطية نفقات أسرته، إلا أن المبلغ الذي سلمه البنك «لا يكفي لشراء الأضحية وتلبية احتياجات العيد».
ولم تصدر المصارف الخاصة في كابل أو البنك المركزي الأفغاني أي توضيح رسمي بشأن أسباب هذه القيود، رغم تكرار الشكاوى في الفترة الماضية من نقص السيولة وصعوبة سحب الأموال.
وكانت بعض المصارف قد فرضت سابقًا سقوفًا يومية للسحب بهدف إدارة احتياطاتها النقدية وتلبية طلبات العملاء.
وقال موظف في أحد المصارف الخاصة، طالبًا عدم الكشف عن هويته، إن الأموال المحولة من الخارج «لا تتحول فورًا إلى سيولة نقدية»، موضحًا أن البنوك تحتاج إلى استكمال إجراءات التسوية والإدارة المالية قبل تسليمها للعملاء.
وأكد الموظف أن هذه المشكلات «مؤقتة» وستتم معالجتها قريبًا.
ويواجه القطاع المصرفي في أفغانستان أزمة حادة منذ انهيار الحكومة السابقة وعودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، في ظل تجميد الأصول الأجنبية لأفغانستان، وتراجع المساعدات الدولية، وانقطاع النظام المصرفي الأفغاني عن الشبكة المالية العالمية.
ورغم ذلك، أعلن البنك المركزي الأفغاني الخاضع لسيطرة طالبان، في يوليو/تموز من العام الماضي، رفع سقف السحب الشهري للحسابات الشخصية بالعملة الأفغانية إلى مليون أفغاني، وللحسابات بالدولار إلى 15 ألف دولار.
دعا حنيف أتمر، وزير الخارجية الأفغاني الأسبق، المحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الحقوقية الدولية إلى فتح تحقيق «فوري ومستقل» بشأن ما وصفه بـ«جريمة حرب ارتكبها الجيش الباكستاني في أفغانستان».
وقال أتمر، في بيان صدر الثلاثاء، إن قصف مركز «أميد» لإعادة تأهيل المدمنين في كابل يُعد «واحدة من أكثر جرائم الحرب وحشية وغير المسبوقة في التاريخ المعاصر لأفغانستان والعالم».
وطالب أتمر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ولا سيما المدعي العام كريم خان، إضافة إلى المقرر الخاص لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، بالتحرك الفوري للتحقيق في الهجوم.
وأضاف: «إن الصمت تجاه هذه الجريمة يمثل وصمة تاريخية بحق الإنسانية، ولا ينبغي أن تُسجل باسم المجتمع الدولي»، مؤكداً أن الشعب الأفغاني يطالب بالعدالة والمحاسبة الكاملة لضحايا مركز «أميد».
وكانت مقاتلات باكستانية قد شنت، مساء 15 مارس/آذار 2026، غارات ضمن عملية «غضب للحق»، استهدفت خلالها مركز «أميد» شرق كابل. ويُعد المركز، الذي تأسس عام 2016، من أكبر مراكز علاج الإدمان في أفغانستان، إذ كان يستوعب نحو ألفي مريض.
وأكدت الأمم المتحدة مقتل 269 مدنياً وإصابة 122 آخرين جراء الهجوم، فيما أعلنت إدارة طالبان أن عدد القتلى تجاوز 400 شخص.
ووصف كل من هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية الهجوم بأنه «غير قانوني وغير متناسب»، مشيرتين إلى أنه قد يرقى إلى جريمة حرب، وداعيتين إلى إجراء تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين.
من جهتها، اعتبرت طالبان أن الهجوم يمثل «مجزرة متعمدة» بحق المرضى والمدنيين، و«انتهاكاً صارخاً» للقانون الإنساني الدولي، مؤكدة أن مركز «أميد» منشأة طبية بحتة ولا يرتبط بأي أهداف عسكرية.
في المقابل، قالت باكستان إن الغارات استهدفت منشآت عسكرية ومستودعات ذخيرة وبنية تحتية مرتبطة بحركة طالبان باكستان، نافياً أن يكون القصف قد استهدف المركز العلاجي بشكل مباشر. وأضافت إسلام آباد أن الأضرار التي لحقت بالمباني المجاورة نجمت عن «انفجارات ثانوية» بسبب ذخائر مخزنة في الموقع، ووصفت رواية طالبان بشأن الهجوم بأنها «مضللة وغير صحيحة».
بحث وزير خارجية طالبان أمير خان متقي، الثلاثاء 12 مايو/أيار 2026، في كابل مع المبعوث النرويجي الجديد إلى أفغانستان بيورن هانسن، ملفات سياسية وإقليمية وسبل توسيع العلاقات الثنائية، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية التابعة لطالبان.
وقالت الوزارة إن المبعوث النرويجي أكد خلال اللقاء أن النرويج تربطها «علاقات تاريخية» مع أفغانستان، معربًا عن رغبة بلاده في لعب «دور بنّاء» لدعم الاستقرار في البلاد. كما أشاد بما وصفه بـ«الإنجازات الأمنية» التي حققتها إدارة طالبان، وشدد على أهمية «تطبيع العلاقات» بين الحركة والمجتمع الدولي.
من جانبه، أعرب متقي عن تقديره لما وصفه بـ«الموقف الإيجابي» للنرويج تجاه طالبان، معتبرًا أن «الاستفادة من حالة الاستقرار الحالية يمكن أن تسهم في توسيع التعاون الثنائي».
وتُعد النرويج من أوائل الدول الغربية التي أبقت قنوات الاتصال مفتوحة مع طالبان بعد عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021. كما استضافت العاصمة أوسلو خلال السنوات الماضية عدة جولات من المفاوضات بين طالبان وخصومها السياسيين، حتى في فترة الحرب مع الحكومة الأفغانية السابقة والقوات الغربية.
ورغم استقبالها دبلوماسيين تابعين لطالبان، فإن النرويج لم تعترف رسميًا حتى الآن بحكومة الحركة بوصفها الحكومة الشرعية لأفغانستان.
ويأتي هذا الانفتاح في إطار سياسة غربية أوسع تقوم على التواصل العملي والمشروط مع طالبان، بهدف معالجة الملفات الإنسانية وقضايا الهجرة، من دون منح الحركة اعترافًا سياسيًا كاملًا.
وفي المرحلة الحالية، تُعد قضية ترحيل اللاجئين الأفغان من أبرز أولويات الحكومات الأوروبية في تعاملها مع طالبان، في ظل تصاعد الضغوط الداخلية المرتبطة بملف الهجرة، وصعود الأحزاب اليمينية المناهضة للمهاجرين في عدد من الدول الأوروبية.
وبحسب تقارير إعلامية أوروبية، من المقرر أن يزور وفد من طالبان مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل لإجراء محادثات مع مسؤولين أوروبيين بشأن ملف ترحيل المهاجرين الأفغان.