أزمة الشرق الأوسط رفعت كلفة إيصال المساعدات إلى أفغانستان خمسة أضعاف

حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود أدت إلى زيادة كبيرة في الوقت اللازم لإيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان.

حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود أدت إلى زيادة كبيرة في الوقت اللازم لإيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان.
وقد ارتفعت مدة النقل من نحو 10 أيام إلى ما يصل إلى 75 يوماً، فيما زادت تكاليف الشحن بما يصل إلى خمسة أضعاف.
وأوضح البرنامج أن شركات النقل اضطرت إلى استخدام طرق بديلة بعد تعطل مسارات الإمداد الرئيسية، ما تسبب في تأخير وصول المساعدات وارتفاع تكلفتها.
وأضاف أن الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وما تبعها من اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، دفعت نحو 1.5 مليون شخص إضافي إلى حافة الجوع.
وأشار البرنامج إلى أنه كان قد توقع في مارس الماضي أن يؤدي استمرار أسعار النفط عند مستوى يقارب 100 دولار للبرميل حتى يونيو إلى مواجهة 45 مليون شخص حالة من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وذكر أن هذا السيناريو بات يقترب من التحقق مع بقاء أسعار النفط الخام فوق هذا المستوى منذ أوائل مارس.
ووفقاً للتقرير، تُعد الأسر في أفغانستان والصومال وسريلانكا من بين الفئات الأكثر تضرراً، إذ تواجه ارتفاع تكاليف الوقود وأسعار المواد الغذائية وتراجع الدخل واضطرابات التجارة.
وفي الصومال، يُتوقع أن يواجه نحو 6.5 مليون شخص، أي ما يقارب ثلث سكان البلاد، مستويات حادة من الجوع خلال عام 2026.
كما حذّر البرنامج من أنه في حال استمرار الاضطرابات الحالية، فقد ينضم 2.5 مليون شخص إضافي إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي في الصومال، إلى جانب 2.3 مليون شخص آخر في أفغانستان.
وأكد البرنامج أن أفغانستان والصومال تعتمدان بدرجة كبيرة على واردات الطاقة والمواد الغذائية، ما يجعلهما أكثر عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية نقصاً حاداً في التمويل. ففي الصومال، قد تنفد بحلول يوليو المقبل مخزونات الأغذية العلاجية المخصصة للأطفال دون سن الخامسة المصابين بسوء التغذية المتوسط.
وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن عدد الأشخاص الذين قد يواجهون انعدام الأمن الغذائي في أفغانستان قد يصل إلى 17.4 مليون شخص خلال عام 2026.