وزارة خارجية طالبان تستدعي مسؤولي الأمم المتحدة في كابل

أعلنت وزارة الخارجية في حكومة طالبان، الأحد، أنها استدعت مسؤولي بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) بسبب تقرير أصدرته البعثة حول اعتقال وتعذيب اللاجئين العائدين للبلاد.
أعلنت وزارة الخارجية في حكومة طالبان، الأحد، أنها استدعت مسؤولي بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) بسبب تقرير أصدرته البعثة حول اعتقال وتعذيب اللاجئين العائدين للبلاد.
وحذّرت طالبان بعثة يوناما من أنه في حال نشر تقارير تهدف إلى "إثارة القلق لدى الرأي العام"، ستتخذ ضدها الإجراءات اللازمة.
وجاء في بيان الوزارة الصادر أمس الأحد، أن هذا الاستدعاء جاء ردّاً على تقرير مشترك ليوناما ومكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن اعتقال وتعذيب اللاجئين العائدين إلى أفغانستان.
وأضافت أن لجنة مشتركة من طالبان تضم ممثلين عن وزارة الخارجية ووزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاز الاستخبارات، راجعت التقرير المذكور الذي أصدرته الأمم المتحدة.
وقالت طالبان إن تقرير "يوناما" حول اعتقال وتعذيب اللاجئين العائدين "غير مهني"، ويضخّم الأحداث ويمنحها طابعاً "سياسيّاً وعرقيّاً ولغويّاً"، مدعية أن يوناما "شوّهت الحقائق" وتجاهلت الهوية والقيم الدينية والاجتماعية للبلاد.
كما اتهمت البعثة بأنها بدلاً من التركيز على المساعدات المقدَّمة للاجئين المرحّلين من دول الجوار، لجأت إلى "اللعب بالألفاظ" لإثارة القلق لدى الرأي العام، وركّزت في تقريرها على تجارب فردية لعدد محدود من الأشخاص واجهوا مشكلات عند عودتهم، متجاهلة "العودة الآمنة والكريمة" لملايين الأفغان.
وأضاف البيان أن اختيار يوناما لعدد قليل من المرحَّلين كان "متعمداً"، وأن كثيراً من المزاعم الواردة في التقرير جاءت "من دون أدلة" وبالاعتماد على "تخمينات".
كما اتهمت طالبان البعثة باستخدام مصطلحات ذات طابع سياسي والإخلال بمبدأ الحياد في تقاريرها.
وكان مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ويوناما نشرا في الثالث والعشرون من يوليو الماضي تقريراً أشارا فيه إلى أن العائدين الأفغان، ولا سيما النساء، والعسكريين، وموظفي الحكومة السابقة، والصحفيين، يواجهون خطراً حقيقيّاً يتمثل في التعذيب، والاعتقال التعسفي، وانتهاك حقوق الإنسان من قبل طالبان.
وأُعد التقرير استناداً إلى مقابلات مع 49 لاجئاً عادوا من إيران وباكستان في عام 2024.
وبيّن تقرير يوناما أن الانتهاكات شملت "التعذيب وسوء المعاملة، والاعتقال والاحتجاز التعسفي، وتهديد الأمن الشخصي من قبل السلطات الحاكمة".
وأبلغت طالبان مسؤولي يوناما بضرورة "إعادة النظر بجدية" في طريقة إعداد تقاريرهم، مطالبة إياهم باتخاذ خطوات عملية لمعالجة "القصور العلمي والمهني" في هذه التقارير.
وسبق لطالبان أن منعت دخول المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان، لكن المقرر الخاص ومكتب يوناما واصلا نشر تقارير انتقدت فيها أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
كما أصدرت يوناما أمس الأحد، تقريرها الربع سنوي، مشيرة إلى انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان من قبل طالبان، تشمل فرض قيود على النساء، ومخاطر تهدد العائدين، وعمليات إعدام علنية، وضغوطاً على وسائل الإعلام والنشطاء المدنيين.