ردود واسعة على تصريحات حقاني: كلام طالبان لا يطابق سلوكها

أثارت تصريحات أنس حقاني حول دخول طالبان إلى كابل عام 2021 جدلًا واسعًا، إذ قال إن الحركة كانت تعتزم دخولها بتفاهم سياسي، لكن فرار أشرف غني غيّر الخطة.
أثارت تصريحات أنس حقاني حول دخول طالبان إلى كابل عام 2021 جدلًا واسعًا، إذ قال إن الحركة كانت تعتزم دخولها بتفاهم سياسي، لكن فرار أشرف غني غيّر الخطة.
هذه التصريحات قوبلت بردود فعل متعددة. فقد كتب أسد رضائي، مستخدم فيسبوك، مخاطبًا حقاني: «إذا كنتم صادقين، فحسّنوا الآن علاقاتكم مع الشعب والمجتمع الدولي».
أما كامران خراساني، مستخدم آخر، فأشار إلى التناقض بين أقوال وأفعال طالبان، قائلاً: «إذا كانت طالبان تسعى للشرعية، فلماذا أغلقت المدارس، وفرضت القيود على النساء، وواجهت المجتمع الدولي؟».
وبعد مرور أربع سنوات، لم تعترف بحكومة طالبان سوى روسيا، في حين اشترطت الدول الغربية الاعتراف بها باحترام حقوق الإنسان. لكن زعيم طالبان صرّح بأنه ليس مستعدًا لتغيير سياساته من أجل الحصول على شرعية دولية.
كما انتقد مستخدم آخر يُدعى فدا محمد إبراهيمي افتقار طالبان إلى الواقعية، مؤكدًا أنه لو كانت الحركة تبحث عن الشرعية والعلاقات الجيدة مع العالم، لكان بإمكانها أن تتصرف كما فعلت سوريا، لكن أقوالها وأفعالها لم تتطابق يومًا.
أنس حقاني، شقيق سراج الدين حقاني، قال في مقابلة مع إذاعة "حرّيت" إن قادة طالبان كانوا على علم بأن السلطة ستُسلَّم إليهم. وأضاف: «كنّا نعلم أن الأميركيين سينسحبون حتمًا، وكانوا يتبعون هذا المسار، لكنهم لم يصرّحوا بذلك علنًا. نحن فهمنا الوضع وكنا على دراية بضرورته».
ووصف اجتماعات وفد طالبان مع وفد الحكومة في قطر بأنها «استعراضية».
لطالما حمّلت طالبان مسؤولية انهيار النظام في أغسطس 2021 للحكومة السابقة، لكن المراقبين يرون أن الحركة لم تكن تسعى يومًا للحوار أو التفاهم السياسي. ففي مفاوضاتها التي استمرت لسنوات، رفضت طالبان التحدث مع ممثلي الحكومة السابقة، وأصرت على أن الطرف الأساسي لها هو الولايات المتحدة. وبعد اتفاق الدوحة في 29 فبراير 2020، ورغم تأكيد الاتفاق على المفاوضات الأفغانية–الأفغانية، لم تأخذ طالبان هذه المفاوضات على محمل الجد.
بعد مرور أربع سنوات على وصولها إلى السلطة، ما زالت حركة طالبان تغلق باب الحوار مع التيارات السياسية والاجتماعية، وتعتقد أن الأزمة في أفغانستان قد انتهت ولا حاجة للتفاوض. لكن المجتمع الدولي يؤكد أن طالبان، من أجل كسب الشرعية الداخلية والدولية، يجب أن تدخل في حوار مع القوى السياسية والأقليات العرقية والدينية.