قبل قمة ألاسكا... روسيا تتقدم في شرق أوكرانيا وترامب يلوّح باتفاق "تبادل الأراضي"

في خطوة عسكرية مفاجئة قبيل القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، دفعت موسكو بقواتها إلى عمق شرق أوكرانيا، وسط مخاوف من أن تفضي التحركات الأخيرة إلى اتفاق سلام مفروض على كييف.
الهجوم، الذي وصفته وكالة رويترز بأنه من أوسع العمليات الروسية هذا العام، استهدف محيط مدينة التعدين دوبروبيليا في مقاطعة دونيتسك، حيث تسعى موسكو لإحكام سيطرتها الكاملة على الإقليم. الجيش الأوكراني أعلن إرسال قوات احتياطية لوقف التقدم الروسي، مؤكداً اندلاع معارك عنيفة.
ترامب، الذي سيلتقي بوتين الجمعة في ألاسكا، صرّح بأن خطته للسلام تقوم على "تبادل أجزاء من الأراضي بما يحقق الفائدة للطرفين". لكن هذا الطرح أثار قلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وحلفائه الأوروبيين، الذين يخشون أن يتعرض لضغوط للتنازل عن مساحات إضافية لصالح موسكو.
البيت الأبيض خفّض سقف التوقعات، واعتبر القمة "فرصة للاستماع"، بينما شدد زيلينسكي على أن أي اتفاق يجب أن يحترم القانون الدولي وسيادة أوكرانيا. وأكد أن بلاده لن تتراجع عن خطوطها الدفاعية في دونباس، محذراً من أن "السلام الصوري" لن يصمد وسيغري روسيا بمزيد من التوسع.
المشهد الأوروبي بدوره شهد تبايناً؛ ففي حين دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك إلى رفض أي ضغوط على كييف للتخلي عن أراضيها، خرج رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن الإجماع الأوروبي، معلناً أن "أوكرانيا خسرت الحرب وأن روسيا هي المنتصرة".
ميدانياً، استفادت موسكو من أزمة القوى البشرية التي تعانيها كييف بعد ثلاث سنوات من الحرب، فيما أعلنت أوكرانيا استعادة قريتين في منطقة سومي التي تستهدفها روسيا لإنشاء "منطقة عازلة".
أما على الصعيد السياسي، فقد أشارت رويترز إلى أن ترامب اتخذ مؤخراً مواقف أكثر صرامة تجاه موسكو، من بينها إرسال أسلحة إضافية لأوكرانيا وتهديد المشترين العالميين للنفط الروسي بفرض رسوم عقابية، رغم انتهاء مهلته الأخيرة لذلك.




