خطة «القبة الذهبية» الأميركية: درع دفاعي رباعي الطبقات بتكلفة 175 مليار دولار

كشفت وكالة «رويترز»، استنادًا إلى وثائق رسمية، عن تفاصيل خطة إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لإنشاء نظام دفاع جوي يُسمّى «القبة الذهبية».

كشفت وكالة «رويترز»، استنادًا إلى وثائق رسمية، عن تفاصيل خطة إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لإنشاء نظام دفاع جوي يُسمّى «القبة الذهبية».
يتألف هذا النظام من أربع طبقات: طبقة فضائية وثلاث طبقات أرضية، ويشمل إنشاء 11 قاعدة صواريخ قصيرة المدى في الأراضي الأميركية الرئيسة، إضافة إلى ألاسكا وهاواي.
قدّرت التكلفة الأولية للمشروع بـ175 مليار دولار، لكن لم يُحدَّد بعد عدد منصات الإطلاق، أو الصواريخ الاعتراضية، أو المحطات الأرضية، أو مواقع الصواريخ. ومن المقرر أن يصبح النظام عمليًا بحلول عام 2028 أو نهاية فترة رئاسة ترامب في يناير/كانون الثاني 2029.
الخطة مستوحاة من «القبة الحديدية» الإسرائيلية، لكنها أكبر وأكثر تعقيدًا بسبب المساحة الجغرافية الواسعة وتنوع التهديدات. وتشير الوثائق إلى أن الطبقة الفضائية ستُستخدم للكشف والاعتراض، بينما تتكوّن الطبقات الأرضية من صواريخ اعتراضية ورادارات صفيفية، وربما أسلحة ليزر.
أحد المكونات الأساسية للمشروع هو إنشاء ميدان صواريخ جديد في منطقة «ميدويست» لنشر «الاعتراض الجيل الجديد» من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن»، إلى جانب أنظمة «ثاد» و«إيجيس» لتشكيل الطبقة العليا من الدفاع. وسيكون هذا الموقع الثالث من نوعه في منظومة «الدفاع في منتصف المسار الأرضي» بعد الموقعين الموجودين في كاليفورنيا وألاسكا.
أما الطبقات النهائية للدفاع، فتشمل أنظمة مطوَّرة مثل «باتريوت» ومنصة إطلاق مشتركة قادرة على إطلاق الصواريخ الاعتراضية الحالية والمستقبلية لمواجهة مختلف التهديدات، مع تصميمها بشكل معياري قابل للنقل السريع إلى مواقع متعددة.
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها ستستعين بالصناعة والجامعات والمختبرات الوطنية والهيئات الحكومية لتنفيذ المشروع، لكنها امتنعت في هذه المرحلة عن الكشف عن مزيد من التفاصيل. ومن بين أهداف «القبة الذهبية» تدمير الصواريخ في «مرحلة التعجيل» باستخدام الاعتراضات الفضائية.

تولى الجنرال مايكل غوتلاين من قوات الفضاء الأميركية قيادة المشروع الشهر الماضي، بناءً على تكليف من وزير الدفاع، ولديه 30 يومًا لتشكيل فريق، و60 يومًا لتقديم الخطة الأولية، و120 يومًا لتقديم برنامج تنفيذي كامل يشمل تفاصيل الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية.
ويؤكد الخبراء العسكريون أن نجاح «القبة الذهبية» سيعزز بشكل غير مسبوق قدرة الردع الأميركية ضد التهديدات الصاروخية البعيدة والمتعددة، لكنهم يحذرون من التعقيدات التقنية والتكلفة الباهظة. في المقابل، يرى مؤيدو الخطة أنها ضرورية للحفاظ على التفوق الاستراتيجي الأميركي لعقود مقبلة، بينما يحذر المنتقدون من أنها قد تؤجج سباق تسلح جديد على مستوى العالم.