بريطانيا تعلن مساعدات إضافية بقيمة 3 ملايين جنيه إسترليني لضحايا الزلزال في أفغانستان

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، الثلاثاء، تخصيص 3 ملايين جنيه إسترليني إضافية لمساعدة المتضررين من الزلازل الأخيرة في أفغانستان.

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، الثلاثاء، تخصيص 3 ملايين جنيه إسترليني إضافية لمساعدة المتضررين من الزلازل الأخيرة في أفغانستان.
وقالت إيفيت كوبر، نائبة وزير الخارجية البريطاني، في بيان إن «الوضع في أفغانستان ما زال كارثياً بعد الزلزال، ومع وصول فرق الإغاثة إلى المناطق النائية والأكثر تضرراً، اتضح حجم الدمار والمعاناة الإنسانية».
وأوضحت أن المساعدة الجديدة ستُوجَّه عبر منظمات إنسانية مستقلة، من بينها صندوق الأمم المتحدة للسكان، الصليب الأحمر، منظمة «أفغان إيد» و«وور تشايلد»، لتوفير خدمات صحية عاجلة، مياه شرب نظيفة، ملاجئ طارئة، إضافة إلى دعم خاص للنساء والفتيات المتضررات عبر حزم صحية وكيتات خاصة بالصحة الإنجابية.
وأكدت كوبر أن «مع اقتراب فصل الشتاء، يصبح العمل الجماعي لتلبية احتياجات المتضررين من الكارثة أمراً ضرورياً».
وكانت الحكومة البريطانية قد خصصت، في 1 سبتمبر الجاري، مليون جنيه إسترليني كمساعدة طارئة أولية للمتضررين من الزلزال في أفغانستان.






أدى قرار طالبان بقطع خدمات الإنترنت اللاسلكي (واي فاي) في عدد من الولايات، بينها بلخ، إلى تعطّل واسع في النظام المصرفي بهذه المناطق.
وأكدت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن المصارف في مزار شريف واجهت، أمس الثلاثاء، اختلالات جدية، ما دفع والي طالبان في بلخ، يوسف وفا، إلى إصدار توجيهات باستثناء البنوك وبعض المؤسسات الخدمية من قيود الإنترنت. وأفادت المصادر أن خدمة الإنترنت للمصارف أعيدت بعد ظهر اليوم نفسه.
وكانت طالبان قد أوقفت الإنترنت في خمس ولايات، بينها قندهار وأرزغان وهلمند ونيمروز وبلخ، في خطوة أثارت مخاوف واسعة بشأن تداعياتها على الاقتصاد والقطاعات الخدمية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن وفداً من وزارتي الاقتصاد والمالية والبنك المركزي كان قد زار قندهار مؤخراً لمناقشة هذه التدابير مع زعيم طالبان هبت الله آخندزاده، محذراً من أن تعطيل الإنترنت عالي السرعة سيؤدي إلى شلل في الأنظمة الحكومية والمالية. غير أن القرار ظل قائماً، رغم اعتراض هذه المؤسسات.
من جهتها، أبلغت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التابعة لطالبان ممثلي الشركات الخاصة بأن سرعة الإنترنت عبر الهواتف ستُخفض إلى 2G، مشددة على أن «قرار الزعيم غير قابل للتغيير وسينفذ في جميع الولايات». كما أوضحت أن أي مؤسسة تحتاج إلى الإنترنت عليها تقديم طلب رسمي والحصول على موافقة جهاز الاستخبارات قبل منحها الترخيص.
موقع «نت بلوكس» المتخصص برصد انقطاعات الإنترنت أكد بدوره تسجيل اضطرابات واسعة في الشبكة داخل أفغانستان.
ويأتي هذا في وقت تروج طالبان منذ سنوات لما تصفه بـ«أفضل مناخ استثماري» في أفغانستان، بل دعت مؤخراً مستثمرين أجانب لعقد مشاريع داخل البلاد، في حين تفرض قيوداً متزايدة على واحدة من أبرز أدوات الاقتصاد الحديث؛ وهي خدمات الإنترنت.

أفادت مصادر محلية في ولاية خوست لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن جهاز استخبارات طالبان اعتقل قبل يومين الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي محمد الله غَران
وذكرت مصادر مقربة من غران أن سبب الاعتقال يعود إلى منشورات له على فيسبوك تتناول مشكلات اجتماعية، أثارت اعتراض طالبان المحلية. وأشارت إلى أن هذه المنشورات حُذفت من صفحته عقب اعتقاله.
وقال أحد المقربين منه، فضّل عدم ذكر اسمه، إن غران سبق أن استُدعي مرات عدة من قِبل أجهزة مختلفة تابعة لطالبان، وطُلب منه التوقف عن نشر مواد انتقادية.
ولم تُدلِ طالبان بأي تعليق رسمي حول اعتقاله حتى الآن، غير أن مصادر أفادت بأن ملفه أُحيل إلى المؤسسات القضائية التابعة للحركة، حيث وُجّهت إليه تهمة «الدعاية ضد الإمارة الإسلامية».
يُذكر أن طالبان كثّفت مؤخراً اعتقال المنتقدين بسبب آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي. ففي حادثة مماثلة، أوقفت السلطات في ولاية قندوز، الثلاثاء، شخصين بتهمة «نشر دعاية سلبية عبر الإنترنت».
كما سبق أن اعتقلت الحركة فاروق أعظم، مستشار وزارة الطاقة والمياه، بعد أن انتقد زعيم طالبان هبت الله آخندزاده، مطالباً بإرسال ممرضات إلى المناطق المنكوبة في كونر، وهو تصريح وصفه مراقبون بأنه شكّل تحدياً مباشراً لسياسة الحركة تجاه عمل النساء.

كشفت مصادر تابعة لطالبان في قندهار لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن وزارتي المالية والاقتصاد إضافة إلى المصرف المركزي في أفغانستان أبدوا معارضة لقرار زعيم طالبان بقطع خدمات الإنترنت عبر الألياف البصرية.
وقالت المصادر إن وفداً من وزارة الاقتصاد، يضم مسؤولين من وزارة المالية والمصرف المركزي، زار قندهار قبل أيام لبحث تداعيات القرار مع زعيم الحركة. وأكد الوفد أن معظم أنشطة هذه المؤسسات تعتمد على الأنظمة الإلكترونية، وأن حجب الإنترنت عالي السرعة سيؤدي إلى شلل واسع في عملها.
وبررت قيادة طالبان القرار بمخاوف تتعلق بتسرب وثائق رسمية إلى الخارج وعدم القدرة على فرض رقابة كاملة على شبكة الألياف البصرية. كما أصدر الزعيم أوامر لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بفرض التزامات على شركات الاتصالات تضمن وضع جميع المكالمات والبيانات تحت سيطرة طالبان. وطلب منها تفعيل «كلمات أو شيفرات خاصة» تسمح بتسليم كل بيانات المستخدمين إلى جهاز الاستخبارات في حال رصدها.
وبحسب المعلومات، توسع حجب الإنترنت بدأ من بلخ وخمس ولايات أخرى، ومن المتوقع أن يمتد تدريجياً إلى باقي أنحاء البلاد. وقد أيد عدد من القيادات المتشددة، بينهم والي بلخ محمد يوسف وفا ووالي هرات نور أحمد إسلامجار، هذا التوجه، معتبرين أنه يحول دون وصول بيانات المؤسسات إلى أجهزة استخبارات أجنبية.
في كابول، أكّد موظفون في التلفزيون الوطني أن وصولهم إلى الإنترنت قُطع بشكل كامل، فيما خُصصت حسابات مراقبة مشددة لعدد محدود من المستخدمين. وفي مزار شريف قال السكان إن طالبان عطّلت شبكات الواي فاي، وهو ما أكدته شركات الاتصالات، مشيرة إلى أن الخطوة جاءت بتوجيه مباشر من قيادة الحركة.
وكان الناطق باسم والي بلخ، حاجي زيد، قد أقر بالقرار قائلاً إن الخطوة تهدف إلى «منع المنكرات» وإن السلطات تبحث عن بدائل أخرى.
وتشير تقارير مستقلة إلى أن خدمات الألياف البصرية في معظم أنحاء أفغانستان إما توقفت أو ضعفت بشكل حاد منذ نحو ثلاثة أسابيع.
ويرى خبراء أن هذا التوجه يمثل أداة قصيرة المدى لفرض سيطرة طالبان على تدفق المعلومات الرقمية، لكنه سيلحق أضراراً جسيمة بالاقتصاد والتعليم ونمو التكنولوجيا في البلاد. واستشهد بعضهم بتجربة نيبال، حيث أدى حظر 26 منصة تواصل اجتماعي إلى احتجاجات شعبية عارمة أسفرت عن عشرات القتلى وانتهت باستقالة رئيس الوزراء وحلّ البرلمان.

وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قرار طالبان بمنع النساء من المشاركة في عمليات الإغاثة، بما في ذلك في مناطق منكوبة مثل كونر، بأنه «ليس فقط غير مقبول بل أحمق تماماً».
جاءت تصريحات غوتيريش، الثلاثاء، في مؤتمر صحفي بنيويورك، رداً على سؤال مراسلة قناة «أفغانستان إنترناشيونال»، حيث أكد أن منع النساء من تقديم المساعدات «يضر بشدة بالشعب الأفغاني» ويجعل الوصول إلى الفئات الأشد حاجة أكثر صعوبة.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في 20 سبتمبر أن حركة طالبان منعت العاملات الأفغانيات في مجالات الإغاثة من مزاولة عملهن في المناطق المتضررة من الزلازل، وهو ما عرقل جهود الوصول إلى المحتاجين.
وأضاف الأمين العام أن انتقاده لا يقتصر على العمل الإنساني، لكنه شدد على أن مشاركة النساء في هذه المرحلة الحرجة «مسألة بالغة الأهمية»، موضحاً أن غيابهن يعرقل الوصول إلى شريحة واسعة من المجتمع الأفغاني. وقال: «نفعل كل ما بوسعنا، وبالتعاون مع المجتمع الدولي، للضغط على طالبان كي تدرك أن السماح للنساء والفتيات بالمشاركة في الأنشطة الإنسانية شرط أساسي لوصول المساعدات إلى مستحقيها».
يُذكر أن غوتيريش انتقد مراراً القيود الواسعة التي فرضتها طالبان على النساء والفتيات، بما في ذلك حظر التعليم والعمل، واعتبرها عائقاً خطيراً أمام تقديم الخدمات الإنسانية والتنمية في أفغانستان.
وقد خلّفت هذه السياسات آثاراً كارثية على المجتمع الأفغاني، إذ حُرمت ملايين الفتيات من حق التعليم والتطور، فيما ساهمت القيود على حركة النساء ومنع وصول فرق الإغاثة إليهن في ارتفاع معدلات وفيات النساء المتضررات في المناطق المنكوبة بالزلازل، وفق تقارير «أفغانستان إنترناشيونال» ومنظمات إنسانية.

يعقد مجلس الأمن الدولي، غداً الأربعاء، جلسة خاصة لمناقشة الوضع في أفغانستان، حيث ستقدّم روزا أوتونباييفا، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، إحاطة شاملة لأعضاء المجلس حول التطورات في البلاد.
وتأتي هذه الجلسة بالتزامن مع انتهاء مهام روزا أوتونبایوفا، بعد فترة من قيادة بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) في ظل ظروف سياسية وإنسانية صعبة.
وكان مجلس الأمن عقد خلال الأشهر الماضية عدة جلسات خاصة بشأن أفغانستان، شدد فيها على ضرورة رفع القيود المفروضة على النساء والفتيات، مؤكداً أن السلام والاستقرار في البلاد لن يتحققا من دون ضمان حقوقهن.
كما جدد المجلس دعمه لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان عبر تمديد ولايتها حتى مارس 2026، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية التصدي للتهديدات الإرهابية، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق.